{وَلَوْ شاءَ اللهُ:} تنبيه على أنّه شاء أن لا يجمعهم. وإنّما نبّه عليه تسلية للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم.
و (الجهل) : أن يتكلّف إيجاد ما علم أنّ الله تعالى لم يشأه.
36 - {الَّذِينَ يَسْمَعُونَ:} هم الموفّقون لاستماع الحقّ.
والواو للاستئناف، {وَالْمَوْتى:} الكفّار، شبّههم بالموتى لعدم روح الإيمان.
وذكر المبعث للتّهديد.
37 - {وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ:} أخبر عن اقتراحهم آية ملجئة وأنّها مقدورة له، ولكن لا يعلمون وجه الحكمة في الإمهال إلى تتمّة الآجال وإيمان لمن قدّر من النّساء والرّجال.
38 - {وَما مِنْ دَابَّةٍ:} اتّصالها بما قبلها من حيث التّنبيه على كمال القدرة.
وجناح الطّير بمكان الأيدي. وذكر الجناحين للتّأكيد كقوله: {إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ} [النّحل:51] ، و {فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ} [يوسف:77] .
والمماثلة بالحاجة إلى الصّانع، وبالدّلالة على حدوث ذواتها، وبالشّهادة لله بالوحدانيّة، عن السدّي، وبالتّسبيح لله، عن عطاء، وبأنّها أصناف مصنّفة تعرف بأسمائها، عن مجاهد.
{ما فَرَّطْنا:} ما ضيّعنا وقصّرنا.
{فِي الْكِتابِ:} القرآن، {مِنْ شَيْءٍ:} يحتاج إلى علمه إلاّ ذكرناه مفسّرا أو مجملا.
وقيل: الكتاب: اللّوح المحفوظ، أو القضاء الذي قضاه الله على خلقه.
و (الحشر) : الموت، عن عليّ وابن عبّاس. وقيل: الحشر: البعث لاقتصاص بعضها من بعض، عن أبي هريرة عنه صلّى الله عليه وسلّم قال: (تقتصّ الشّاة الجمّاء من القرناء) ، وقيل: إنّ الله يجازيها حقيقة المجازاة على مقدار ما ألهمها من قبح الأفعال وحسنها.
ثمّ اختلفوا في حال الحيوانات، قيل: تصير ترابا بعد الاقتصاص، وقيل: ما يستأنس به الإنس أدخل الجنّة لينتفع بها أهلها وسائرها يجعل كافورا ومسكا في الجنّة. وقيل: يعوّض هذه الحيوانات عن آلامها الدّنياويّة عوضا متناهيا، وقيل: عوضا غير متناه. وكلّ هذا تحكّم على الله تعالى لا يثبت إلاّ بالوحي (104 و) أو بالأخبار المتواترة.
40 - {أَرَأَيْتَكُمْ:} سؤال إفحام.
و {السّاعَةُ:} اسم من أسماء القيامة كالآزفة، وهي اسم لجزء من أربعة وعشرين من الملوان، واسم لكلّ مدّة قريبة.
41 - {بَلْ:} للإثبات بعد النّفي. وإنّما يدعون الله ويستنجدونه إلى كشف ما أصابهم لما في جبلة المخلوق من الفزع إلى الخالق عند الضّرورة.