26 - {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ:} والمراد بالنّهي ذبّ أبي طالب عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم رواية عن ابن عبّاس. و (النّأي) : تباعده عن القرآن وموجباته، أخبر الله عن تناقض أمره وعجب فعله، إلى هذا ذهب مجاهد وقتادة وابن زيد والحسن. وروي عن ابن عبّاس: المراد بالنّهي صدّهم
وتنفيرهم النّاس عن الإسلام، والنّأي تباعدهم بأنفسهم. و (النّأي) : البعد.
27 - {وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا:} "حبسوا". وجواب (لو) محذوف.
28 - {بَلْ:} ردّ لحقيقة تمنّيهم بما اضطرّهم إلى ذلك، وهو ظهور ما كتموه وجحدوه من الشّرك وغيره بشهادة سمعهم وأبصارهم وجلودهم وأيديهم وأرجلهم.
{وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا:} إخبار عن غاية الموهوم المتصوّر من حالهم المعلّقة بشرط الإعادة ولا إعادة.
29 - {إِنْ هِيَ:} "كناية عن الحياة".
30 - {عَلى رَبِّهِمْ:} "على سؤال ربّهم".
و {هذا:} إشارة إلى البعث وأمور الآخرة.
31 - {حَتّى:} غاية التّكذيب.
{بَغْتَةً:} "فجأة"، وهو وقوع عن الموهوم.
نداء الحسرة مجاز كنداء الويل والتمني.
و (التّفريط) : العجز والتّضييع.
{فِيها:} في الآيات.
{أَوْزارَهُمْ:} جمع وزر، وهو الثقل المثقل للظّهر، وقد وزر إذا أكمل الثقل فهو وازر.
و {ما:} صلة، وقيل: تقدير اسم نكرة.
32 - {وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا:} أي: الحياة المقصورة على الاشتغال بالمنافع العاجلة لا حياة من يكسب الآخرة بإذن الله.
و (اللهو) : أشدّ من اللّعب، وهو ما يلهيك عمّا يعنيك، تقول: لهوت إذا لعبت، ولهيت إذا غفلت.
وإنّما خصّ بأنّ الآخرة للمتّقين خير من الدّنيا؛ لأنّ الأطفال والمجانين تبع للمتّقين غير منفردين بالحكم.
34 - {حَتّى أَتاهُمْ نَصْرُنا:} غاية الصّبر.
و (الإيذاء) : الإصابة بالمكروه من قول أو فعل.
وممّا لا يبدل قوله: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ} (172) [الصّافّات:171 - 172] ، وفيه تسلية للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم.
35 - {كَبُرَ عَلَيْكَ:} "عظم عليك".
{إِعْراضُهُمْ:} أي: شأن كفرهم.
وهذا شرط، وجوابه: {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ} مع جزاء مضمر، أي: فافعل.
{نَفَقاً:} "سربا".
{سُلَّماً:} مرقاة.
وفي هذا تعجيز للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وفي اليأس إحدى الرّاحتين، أي: ليس بيدك شيء من الآيات الملجئة المضطرّة فإنّما أنت رحمة.