قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً وليس لهما ثالث. وقال فيما بينهما أَرَأَيْتُمْ وكذلك في غيرها، وليس لهذه الكلمة في العربية نظير؛ لأنه جمع بين علامتى خطاب وهما: التاء والكاف. والتاء اسم الإجماع، والكاف حرف عند البصريين يفيد الخطاب فحسب. والجمع بينهما يدل على أن ذلك تنبيه على شيء ما عليه من مزيد وهو: ذكر الاستئصال بالهلاك، وليس فيما سواها يدل على ذلك. فاكتفى بخطاب واحد والعلم عند الله.
* قوله تعالى: لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ في هذه السورة، وفي الأعراف:
يَضَّرَّعُونَ بالإدغام؛ لأن هاهنا وافق [ما] بعده وهو قوله: جاءَهُمْ بَأْسُنا
تَضَرَّعُوا ومستقبل تضرعوا: «يتضرعون» لا غير.
* قوله تعالى: انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ: مكرر؛ لأن التقدير «انظر كيف نصرّف الآيات ثم هم يصدفون [عنها] فلا نعرض/ عنهم بل نكررها لعلهم يفقهون» .
* قوله تعالى: قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ، فكرر لَكُمْ. وقال في هود: وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ فلم يكرر لَكُمْ؛ لأن في هود تقدم: إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ، وعقبه: وَما نَرى.
وبعده: أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ، فلما تكرر لَكُمْ في هذه القصة أربع مرات اكتفى بذلك.
* قوله تعالى: إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ في هذه السورة وفي [سورة] يوسف: إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ منون؛ لأن في هذه السورة تقدم بَعْدَ الذِّكْرى،،
وَلكِنْ ذِكْرى، فكان الذكرى أليق بها.