فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140295 من 466147

وإذا صح هذا في أصل النظرية فهو أصح - بطبيعة الحال - فيما يختص بتقديم أسس النظام الذي يتمثل فيه التصور الإسلامي , أو تقديم التشريعات المفصلة لهذا النظام .

إن الجاهلية التي حولنا كما أنها تضغط على أعصاب بعض المخلصين من أصحاب الدعوة الإسلامية فتجعلهم يستعجلون خطوات المنهج الإسلامي , كذلك هي تتعمد أحيانا أن تحرجهم فتسألهم:أين تفصيلات نظامكم الذي تدعون إليه ? وماذا أعددتم لتنفيذه من بحوث ومن تفصيلات ومن مشروعات ? وهي في هذا تتعمد أن تعجلهم عن منهجهم , وأن تجعلهم يتجاوزون مرحلة بناء العقيدة ; وأن يحولوا منهجهم الرباني عن طبيعته , التي تتبلور فيها النظرية من خلال الحركة , ويتحدد فيها النظام من خلال الممارسة , وتسن فيها التشريعات في ثنايا مواجهة الحياة الواقعية بمشكلاتها الحقيقية . .

ومن واجب أصحاب الدعوة الإسلامية ألا يستجيبوا للمناورة ! من واجبهم أن يرفضوا إملاء منهج غريب على حركتهم وعلى دينهم ! من واجبهم ألا يستخفهم من لا يوقنون !

ومن واجبهم أن يكشفوا مناورة الإحراج وأن يستعلوا عليها ; وأن يتحركوا بدينهم وفق منهج هذا الدين في الحركة . فهذا من أسرار قوته , وهذا هو مصدر قوتهم كذلك .

إن المنهج في الإسلام يساوي الحقيقة ; ولا انفصام بينهما . . وكل منهج غريب لا يمكن أن يحقق الإسلام في النهاية . والمناهج الغربية الغريبة يمكن أن تحقق أنظمتها البشرية ; ; ولكنها لا يمكن أن تحقق نظامنا الرباني . . فالتزام المنهج ضروري كالتزام العقيدة وكالتزام النظام في كل حركة إسلامية . لا في الحركة الإسلامية الأولى كما يظن بعض الناس !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت