فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140264 من 466147

من ضلالة ، فلا تجدى فيهم الآيات إلا أن يشاء الله تعالى ، فلو أنزل الله تعالى عليهم الملائكة ، وكلمهم الموتى معلنين بعثهم ، وجمع عليهم كل شيء يكون فِي المستقبل ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ، والله سبحانه وتعالى قد اختبر الأنبياء فجعل لهم من شياطين الأنس والجن أعداء يزخرف بعضهم لبعض القول ويغرونهم ، ولو شاء الله تعالى ما فعلوه ، فذرهم وما يفترون ، وأنه لتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالغيب والآخرة ، بل لا يفهمون إلا ما بين أيديهم ، وبذلك يقترفون الآثام التي يقترفونها لأنهم يقولون إن هذه الحياة الدنيا هي وحدها الحياة. وأنه لا يمكن أن يكون للمؤمن حكم غير الله ؟ لأنه هو الذي أنزل الكتاب مبينا فيه كل شيء وأهل الكتاب يعرفون ذلك ، ولا يصح أن يكون ذلك موضع شك ، وأنه ببيان القرآن تمت كلمة ربك صدقا وعدلا ، وهو السميع العليم ، ولا يجوز التقليد للآباء والبيئات ، فإنه إن يطع النبي من فِي مكة أو بلاد العرب يضل عن سبيل الله ، لأن سبيل الله تعالى هي الحق والعقل ، وهم يتبعون الظن ويخرصون ، وربك أعلم بمن يضل عن سبيله ، وهو أعلم بالمهتدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت