فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140179 من 466147

ثم أخبر عن القيام أنه بالبيت الحرام بقوله تعالى: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ} [المائدة: 97] ، إشارة أن الله تعالى كما جعل الكعبة في الظاهر قياماً للناس العوام والخواص يلوذون ويستحجبون بالتضرع والابتهال هناك حاجاتهم الدنيوية والآخروية، كذلك جعل كعبة القلب في الباطن قياماً للخواص وخواص الخواص ليلوذوا بطريق دوام الذكر، ونفي الخواطر بالكلية وإثبات الحق بالربوبية والوحدانية بأن لا موجود إلا هو ولا وجود إلا له، ولا مطلوب ولا محبوب إلا هو وسماه البيت الحرام ليعلم أنه بيت الله على الحقيقة وحرام أن يسكن فيه غيره، فيرى فيه ذكر ما سوى الحق وحبه، وطلبه الإذن يفتح الله له أبواب فضله ورحمته {وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ} [المائدة: 97] ، وهو أيام الطلب والسير إلى الله حرام على الطالب فيها مخالطة الخلق وملاحظة ما سوى الحق {وَالْهَدْيَ} [المائدة: 97] ، وهو النفس البهيمية فساق إلى كعبة القلب مع {وَالْقَلاَئِدَ} [المائدة: 97] ، وهي أركان الشريعة فتذبح على عتبة القلب بسكين آداب الطريقة عن شهواتها ولذاتها الحيوانية {ذلك لِتَعْلَمُوا} [المائدة: 97] ، بالحقيقة {أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [المائدة: 97] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت