فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139682 من 466147

نزولها (عذاباً) لا أعذبه أحداً من العالمين . فقال عيسى: (رب) {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم} [المائدة: 118] ، فمسخ الله جل ذكره ثلاثة وثلاثين رجلاً منهم خنازير من ليلتهم ، فأصبحوا يأكلون العذرة والخشوش ، وأصبح الناس يطوفون بعيسى (فزعاً ورهباً من عقوبة الله ، وعيسى) يبكي ، وأهلوهم يبكون معه ، وجاءت الخنازير تسعى على عيسى حين أبصرته ، فأطافوا به ينظرون إليه ، ويشمّون ريحه ، ويسجدون له ، وأعينهم تسيل دموعاً لا يستطيعون الكلام ، فقام عيسى يناديهم بأسمائهم:"يا فلان"، فيومئ إليه برأسه:"نعم"، فيقول"قد كنت أحذركم عذاب الله ، وكأني كنت انظر: إليكم قد مُثّل بكم في غير صوركم ."

قال وهب بن منبه: كانت مائدة يجلس عليها أربعة آلاف ، فقال رؤساء القوم لقوم من ضعفائهم: إن هؤلاء يُلطّخون علينا ثيابنا ، فلو بنينا (لها بناء) يرفعها . فبنوا لها دكاناً ، فجعلت الضعفاء لا تصل إلى شيء ، فلما خالفوا أمر الله رفعها عنهم.

قال ابن عباس: أكل منها آخرهم كما أكل أولهم ، فكانت لجميعهم عيداً.

وقوله: {وَآيَةً مِّنْك} : (أي آية) على قدرتك ، وعلى أني رسولك . ونزلت عليهم وعليها حوت وطعام ، فأكلوا (منها) ، ثم رفعت لأحداث أحدثوها.

(وقيل) : كان في المائدة سمكة فيها من طعم كل طعام .

قال ابن عباس: نزلت المائدة مرتين وعنه: نزلت مراراً . وقال سلمان كذلك . وقيل: وكانت تنزل يوماً وتغيب يوماً.

قال الحسن: لما قال الله {إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ} قالوا: لا حاجة لنا إليها فلم تنزل . قال الفراء: نزلت - فيما ذكر - يوم الأحد مرتين: غدوة وعشية ، فلذلك اتخذوه عيداً.

وعن ابن عباس أنه قال: كانوا يأكلون منها أينما نزلوا إذا شاءوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت