(8) عِصْمَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَضُرُّوهُ أَوْ يَقْدِرُوا عَلَى صَدِّهِ عَنْ تَبْلِيغِ رِسَالَةِ رَبِّهِ ، وَهَذَا مِنْ دَلَائِلِ نُبُوَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا ، فَكَمْ حَاوَلُوا قَتْلَهُ فَأَعْيَاهُمْ وَأَعْجَزَهُمْ [رَاجِعْ ص 391 ، 392 ج 6 ط الْهَيْئَةِ] .
(9) بَيَانُ أَنَّ اللهَ أَوْجَبَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِصْلَاحَ أَنْفُسِهِمْ أَفْرَادِهَا وَجَمَاعَتِهَا . وَأَنَّهُ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ ضَلَّ مِنَ النَّاسِ إِذَا هُمُ اسْتَقَامُوا عَلَى صِرَاطِ الْهِدَايَةِ ، أَيْ لَا يَضرُّهُمْ ضَلَالُهُ فِي دُنْيَاهُمْ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَجْعَلُ لَهُ سَبِيلًا عَلَيْهِمْ ، وَلَا يَضُرُّهُمْ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ وَآخِرَتِهِمْ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يُكَلِّفْهُمْ إِكْرَاهَ النَّاسِ عَلَى الْهُدَى وَالْحَقِّ ، وَلَا أَنْ يَخْلُقُوا
لَهُمُ الْهِدَايَةَ خَلْقًا ، وَإِنَّمَا كَلَّفَهُمْ أَنْ يَكُونُوا مُهْتَدِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ بِإِقَامَةِ دِينِ اللهِ تَعَالَى فِي الْأَعْمَالِ الْفَرْدِيَّةِ وَالْمَصَالِحِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ ، وَمِنْهَا الدَّعْوَةُ إِلَى الْحَقِّ وَالْخَيْرِ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ .
(10) تَأْكِيدُ وُجُوبِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ بِمَا بَيَّنَهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ لَعْنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَتَعْلِيلِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ .
(11) نَفْيُ الْحَرَجِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ . [رَاجِعْ ص 214 ، 223 ج 6 ط الْهَيْئَةِ] .