فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139567 من 466147

معهود من سيرتهم، غير أن ابن جبير قرأ:"ويُعلَم أن قد صدقتنا"بالياء المضمومة

وفتح اللام.

قال - جل قوله - لموسى - عليه السَّلام -:(يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ

الْمُرْسَلُونَ)أراه - والله أعلم بمراده - أنه سماه أتباع الحوارين باسم

الحوارين، فأدخل جل ذكره الأتباع في ذكر المتبوعين، كذلك قد يدخل المرسل

إليهم في ذكر المسلمين، كما قال لموسى: (لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ(10)

إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ).

والظلم وعمل السوء ليس من وصف المرسلين - صلوات الله وسلامه عليهم

أجمعين - والحواريون - رحمهم الله - المنزهون عما يخالف [التعزير] والتوقير للمرسل، وحسن

الاستجابة.

(فصل)

سأل رسول الله - عليه السَّلام - ربه أن ينزل عليهم (مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ) قال:(تَكُونُ لَنَا

عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ)فكان ذلك؛ أعني: أنزل المائدة:

عليهم من السماء، دليل ذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ

مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (115) . قوله الحق هذا

ينبئ لما تقدم ذكره من إدخال المرسلين - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين -

وإدخال أتباع الحواريين في ذكر الحواريين قوله: (فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ...) .

والحواريون - رحمهم الله - ليسوا بموصوفين بكفر، ولا سمعنا عنهم برِدَّة ولا كفر.

والحمد لله رب العالمين، فأنزلها عليهم لا بد ولا محالة لوعد الله - جلَّ جلالُه - عيسى رسوله

-عليه السَّلام - بها، وكان من دعائه - عليه السَّلام -: (تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا) فهذا يعطي أن

إنزالها عليهم كان على طريق الاعتياد؛ وإن ذلك على التكرار الله أعلم بمقدار قوله:

(وَآخِرِنَا) وآخرهم فهو مجيئهم الجيئة الثانية في مستقبل الأمر، فعلى نسق دعائه

-عليه السَّلام - سوف ينزلها عليهم في أيامهم المستقبلة إن شاء الله تعالى، أو يكون معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت