فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139464 من 466147

وَقَالَ رويم: الرضا أَن لو جعل اللَّه جهنم عَلَى يمينه مَا سأل أَن يحولها إِلَى يساره، وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن طاهر: الرضا إخراج الكراهية من القلب حَتَّى لا يَكُون فِيهِ إلا فرح وسرور، وَقَالَ الواسطي: استعمل الرضا جهدك ولا تدع الرضا يستعملك فتكون محجوبا بلذته ورؤيته عَن حقيقة مَا تطالع.

واعلم أَن هَذَا الْكَلام الَّذِي قاله الواسطي شَيْء عظيم، وفيه تنبيه عَلَى مقطعة للقوم خفية فَإِن السكون عندهم إِلَى الأحوال حجاب عَن محول الأحوال فَإِذَا استلذ رضاه ووجده بقلبه راحة الرضا حجب بحاله عَن شهود حقه، ولقد قَالَ الواسطي أَيْضًا: إياكم واستحلاء الطاعات فإنها سموم قاتلة، وَقَالَ ابْن خفيف: الرضا سكون القلب إِلَى أحكامه وموافقة القلب بِمَا رَضِيَ اللَّهُ بِهِ وأختاره.

وسئلت رابعة مَتَى يَكُون العبد راضيا؟ فَقَالَتْ إِذَا سرته المصيبة كَمَا سرته النعمة،

وقيل قَالَ الشبلي بَيْنَ يدي الجنيد لا حول ولا قوة إلا بالله فَقَالَ الجنيد: قولك ذا ضيق صدر وضيق الصدر لترك الرضا.

فسكت الشبلي وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان: الرضا أَن لا تسأل اللَّه تَعَالَى الْجَنَّة ولا تستعيذ بِهِ من النار.

سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول: سمعت أبا الْعَبَّاس البغدادي يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سهل يَقُول: سمعت سَعِيد بْن عُثْمَان يَقُول: سمعت ذا النون الْمِصْرِي يَقُول ثلاثة من أعلام الرضا: ترك الاختيار قبل الْقَضَاء، وفقدان المرارة بَعْد الْقَضَاء، وهيجان الحب فِي حشو البلاء، وسمعته يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن جَعْفَر البغدادي يَقُول: سمعت إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن يَزِيد المبرد يَقُول: قيل للحسين بْن عَلِي بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِن أبا ذر يَقُول الفقر أحب إِلَى من الغني، والسقم أحب إِلَى من الصحة.

فَقَالَ: رحم اللَّه تَعَالَى أبا ذر أما أنا فأقول من اتكل عَلَى حسن اختيار اللَّه تَعَالَى لَهُ لَمْ يتمن غَيْر مَا اختاره اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَهُ، وَقَالَ الفضيل بْن عياض لبشر الحافي: الرضا أفضل من الزهد فِي الدنيا، لأن الراضي لا يتمنى فَوْقَ منزلته، وسئل أَبُو عُثْمَان عَن قَوْل النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسألك الرضا بَعْد الْقَضَاء فَقَالَ:، لأن الرضا قبل الْقَضَاء عزم عَلَى الرضا والرضا بَعْد الْقَضَاء هُوَ الرضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت