فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136471 من 466147

وأجمع أهل العلم على أن القمار حرام، وأن الرهان على المخاطرة مثل القمار، وما روي عن أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه خاطر أهل مكة في غلبة الروم فارس، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"زِدْهُم فِي الخَطَرِ وَأبْعِدْهُم فِي الأَجَلِ"- فكان ذلك والنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بمكة في الوقت الذي لم ينفذ حكمه، فأما في دار الإسلام: فلا خلاف في أن ذلك لا يجوز، إلا ما رخص فيه من الرهان في السبق في الدواب والإبل، إذا كان الآخذ واحدًا: إن سبق أخذ، وإن سُبق لم يدفع شيئًا، وكذلك إن كان السبق بين الرجلين أيهما سبق أخذ، ودخل بينهما فرس: إن سَبَقَ أخذ، وإن سُبِقَ يغرم صاحبه شيئًا - فهو جائز، ويسمى الداخل بينهما: المحلل.

فأما الرخصة فيه فما روي عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال:"لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ، أَوْ نَصْلٍ"هذا الذي وصفنا كله من الميسر.

والأنصاب: هي الأحجار والأوثان التي كانوا ينصبونها، ويعبدونها، ويذبحون لها.

وأما الأزلام: فالقداح التي كانوا يستقسمون بها في أمورهم، ويستعملونها، ففيه دليل بطلان الحكم بالقرعة؛ لأن الاستقسام بالقداح هو أن كانوا يجعلون الثمن على الذي خرج سهمه أخيرًا، ويتصدقون بما اشتروا على الفقراء، ففيه إيجاب الثمن على الغير، فيجعلون الأمر إلى من ليس له تمييز، فعوتبوا على ذلك، فعلى ذلك الحكم بالقرعة تسليم إلى من ليس له تمييز بين المحق وغير المحق، فيلحق هذا ما لحق أُولَئِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت