(وقيل: {... ...} {إِذَا مَا اتقوا} : في الحال التي هم فيها[ {ثُمَّ اتَّقَواْ} فيما
يستقبلون] {ثُمَّ اتَّقَواْ} أي: ماتوا على ذلك وهم محسنون.
قوله: {يا أيها الذين آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ الله بِشَيْءٍ مِّنَ الصيد} الآية.
أي: يا أيها الذين صدقوا . ليختبرنكم الله في الطاعة والمعصية بشيء من الصيد ، أي: ببعضه ، لأنه صيد البر خاصة ، ف (مِن) للتبعيض . وقيل: هي لبيان الجنس.
قوله {تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ} يعني ما يؤخذ باليد من البيض والفراخ.
{وَرِمَاحُكُمْ} كالحمير والبقر والظبا ، وما يصاد بالنبل ، امتحن الله عباده في حال إحرامهم لعمرتهم وحجهم ، فلا [يقربوه] .
{لِيَعْلَمَ الله مَن يَخَافُهُ بالغيب} أي: كي يعلم من يتبع أمره ممن لا يتبع ، {بالغيب} : في
الدنيا بحيث لا يراه أحد ، والمعنى: ليعلم أولياء الله من يخاف الله فيتقي محارمه بحيث لا يراه أحد.
وقيل: ليعلم ذلك علم معاينة يقع عليها الجزاء ، وقد علمه غيباً لا إله إلا هو عَلاَّم الغيوب.
قوله: {فَمَنِ اعتدى} أي: فمن تجاوز حد لله في الصيد بعد تحريمه عليه {فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي: موجع.
قوله: {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصيد وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} الآية.
{هَدْياً} حال من الهاء في (به) ، ويجوز نصبه على البيان ، ويجوز نصبه على المصدر.
و {بَالِغَ الكعبة} نعته ، والتقدير فيه: التنوين . والمعنى: يا أيها الذين صدقوا ، لا
تقتلوا صيد البر وأنتم حرم لحج أو عمرة.
{وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً} (أي) ناسياً لإحرامه ، معتمداً لقتل الصيد ، فإن كان ذاكراً لإحرامه وتحريمه ، فمجاهد وابن زيد يقولان: لا حكم عليه و [نقمة] الله منه أعظم . ومن الناس ما قال: لا حج له.
ومن قتل الصيد خطأ ، فعليه ما على المتعمد عند مالك وجماعة غيره.
وقيل: لا شيء عليه ، إنما أتى النص في المتعمد . وقال الزهري: نص الله