حضرت الصلاة: فلا يَقْرَبَن الصلاةَ سكران ، (ودعي) عمر فقرئت عليه ، فقال: اللّهمَ بيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً ، فنزلت التي في"المائدة": {يا أيها الذين آمَنُواْ إِنَّمَا الخمر والميسر} الآية [إلى) {فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ} ، فقال عمر: انتهينا ، انتهينا . وقيل: نزلت بسبب سعد بن أبي وقاص [لاحى] رجلاً على شراب فضربه بلَحْيَيْ جَمل ففزر أنفه فنزل ذلك.
وكان الرجل في الجاهلية يقامر عن أهله وماله حتى يقعد حزيناً سليباً ، ينظر إلى ما له في يد غيره ، فيورث ذلك عداوة بينهم . فنهى الله عن ذلك ، وهو الميسر .
وقال مصعب بن سعد: صنع رجل (من الأنصار طعاماً) ، فدعاني وأبي - سعداً - فشربنا الخمر قبل أن تحرم فانتثينا . فتفاخرنا ، فأخذ رجل من الأنصار لَحْيَي جزور فضرب به أنف سعد ففزره ، فنزل: {إِنَّمَا الخمر والميسر} الآية.
وقال ابن عباس: شرِب حيّان من الأنصار الخمر حتى سكروا ، فلما سكروا جرح بعضهم بعضاً ، فلما صَحَوْا ، جعل (يرى الرجل) الأثر في وجهه ورأسه ويقول: فعل هذا بي أخي فلان! ، وكانوا إخوة لا ضغائن بينهم ، فصارت بينهم ضغائن ، فنزلت الآية بالتحريم.
قوله: {وَأَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول واحذروا} الآية.
المعنى: وأطيعوا الله عز وجل في اجتنابكم ما تقدم فيه النهي عن الخمر والميسر
والأنصاب والأزلام ، وأطيعوا الرسول فيما بلغ إليكم . {واحذروا} أي: احذروا الخلاف لما أمرتم به ، {فَإِن تَوَلَّيْتُمْ} (أي) إن"لَمْ"تفعلوا ما أمرتم به ، {فاعلموا أَنَّمَا على رَسُولِنَا البلاغ المبين} أي: ليس هو بمسيطر عليكم ، إنما عليه أن يبلغكم ما أرسل به ، ويوضحه لكم ، والعقاب على الله المرسِل ، ليس على المرسَل وهذا تهدد لمن خالف (أمر) الله.
قوله: {لَيْسَ عَلَى الذين آمَنُواْ} الآية.