فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136427 من 466147

والاعتداء"ها"هنا هو ما نووا من جب أنفسهم ، نهو عن ذلك ، قاله السدي . وقيل: هو ما نووا من التحريم على أنفسهم . وقال الحسن: معنى: {لاَ تعتدوا} إلى {مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} . وأصل الاعتداء: التجاوز إلى ما لا يحل.

قال تعالى: {وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله حلالا طَيِّباً} حلالاً لكم ، ذلك (و) طيباً . {واتقوا الله} في أن تحرموا ما أحل (الله) لكم ، أو تحلوا ما حرم الله عليكم ، {الذي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ} أي: مصدقون مقرون.

قوله: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ الله باللغو في أَيْمَانِكُمْ} الآية.

معنى الآية: أن الذين ذكر أنهم أرادوا أن يحرموا الطيبات في الآية التي قبلها ،

/ كانوا قد حلفوا ليفعلُن ذلك ، فنهوا عن تحريم ما أرادوا تحريمه ، وأُعلموا أن الله لا يؤاخذ باللغو في الأَيمان.

قال ابن عباس: لما نهاهم النبي عن ما أرادوا أن يفعلوا من التحريم ، قالوا: يا رسول الله ، كيف نصنع في أيماننا التي حلفنا بها ؟ ، فأنزل الله {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ الله باللغو في أَيْمَانِكُمْ} (الآية) . ( {ولكن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأيمان} ) : من شدّد {عَقَّدتُّمُ} فمعناه: بما وكدتم الأيمان ، فالتشديد يدل على تأكيد اليمين . ومن خفف فِلأَن"عقدهُ"تلزم فيه الكفارة إذا [حنث] بإجماع .

واختير التخفيف - عند من قرأ به - ، لأن السامع إذا سمع التشديد سبق إليه أن الكفارة لا تكون إلا مع التأكيد وتكرير اليمين وهذا لا يقول به أحد.

والتخفيف يدل على أنه إن عقده ولم يكرره لزمته الكفارة إذا حنث . وأنكر أبو عبيد على من قرأ بالتشديد ، وقال: لأنه يوهم أن الحنث لا يجب إلا بتكرير اليمين ، لأن"فعّل"- في كلام العرب - لتكرير [الفعل] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت