فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136409 من 466147

قال ابن عباس: هي مبهمة ، وبه قال طاوس وجابر بن زيد أبو الشعثاء ، وروي ذلك عن الثّوريّ ، وبه قال إسحاق.

واحتجوا ب"حديث الصَّعْب بن جَثَّامة الليثيّ: أنه أَهْدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حماراً وحشياً ، وهو بالأَبْوَاء أو بوَدَّان فرده عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ قال: فلما أن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في وجهي قال:"إنا لم نرده عليك إلاَّ إنا حُرُم""خرجه الأئمة واللفظ لمالك.

قال أبو عمر: وروى ابن عباس من حديث سعيد بن جُبير ومقْسَم وعطاء وطاوس عنه: أن الصَّعْب بن جَثَّامة أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحم حمار وحشٍ ؛ وقال سعيد بن جُبَير في حديثه: عَجُز حمار وحشٍ فردّه يقطر دماً كأنه صِيد في ذلك الوقت ؛ وقال مِقْسَم في حديثه: رِجْل حمار وحشٍ.

وقال عطاء في حديثه:"أهدي له عَضُد صيد فلم يقبله وقال:"إنّا حُرُم""وقال طاوس في حديثه: عَضُداً من لحم صيد ؛ حدّث به إسماعيل عن عليّ بن المَدِينيّ ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن جُرَيْج ، عن الحسن بن مسلم ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، إلاَّ أن منهم من يجعله عن ابن عباس عن زيد بن أرقم.

قال إسماعيل: سمعت سليمان بن حرب يتأوّل هذا الحديث على أنه صِيد من أجل النبي صلى الله عليه وسلم ، ولولا ذلك لكان أكله جائزاً ؛ قال سليمان: ومما يدل على أنه صِيد من أجل النبي صلى الله عليه وسلم قولهم في الحديث: فردّه يقطر دماً كأنه صِيد في ذلك الوقت.

قال إسماعيل: إنما تأوّل سليمان هذا الحديث ؛ لأنه يحتاج إلى تأويل ؛ فأما رواية مالك فلا تحتاج إلى التأويل ؛ لأن المحرم لا يجوز له أن يُمسك صيداً حياً ولا يُذكِّيه ؛ قال إسماعيل: وعلى تأويل سليمان بن حرب تكون الأحاديث المرفوعة كلها غير مختلفة فيها إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت