فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136281 من 466147

وَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ:"أَنَّ مُحْرِمًا قَتَلَ ظَبْيًا ، فَسَأَلَ عُمَرُ رَجُلًا إلَى جَنْبِهِ ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِذَبْحِ شَاةٍ وَأَنْ يَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا ؛ قَالَ قَبِيصَةُ: فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ قُلْت لَهُ: أَيُّهَا الْمُسْتَفْتِي ابْنِ الْخَطَّابِ إنَّ فُتْيَا ابْنِ الْخَطَّابِ لَمْ تُغْنِ عَنْك مِنْ اللَّهِ شَيْئًا ، فَانْحَرْ نَاقَتَك وَعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَوَاَللَّهِ مَا عَلِمَ ابْنُ الْخَطَّابِ مَا يَقُولُ حَتَّى سَأَلَ الرَّجُلَ الَّذِي إلَى جَنْبِهِ ، فَقُمْت إلَى عُمَرَ وَإِذَا عُمَرُ قَدْ أَقْبَلَ وَمَعَهُ الدِّرَّةُ عَلَى صَاحِبِي صَفْعًا وَهُوَ يَقُولُ: قَاتَلَك اللَّهُ أَتَقْتُلُ الْحَرَامَ وَتُعَدِّي الْفَتَيَا وَتَقُولُ مَا عَلِمَ عُمَرُ حَتَّى سَأَلَ مَنْ إلَى جَنْبِهِ أَمَا تَقْرَأُ: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْحَكَمَيْنِ فِي ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ وَالْقَاسِمَ وَسَالِمًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَأَلَ صَاحِبَهُ عَنْ"

اجْتِهَادِهِ فِي الْمِقْدَارِ الْوَاجِبِ ، فَلَمَّا اتَّفَقَ رَأْيُهُمَا عَلَى شَيْءٍ حَكَمَا بِهِ ؟ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الِاجْتِهَادِ فِي أَحْكَامِ الْحَوَادِثِ لِإِبَاحَةِ اللَّهِ تَعَالَى الِاجْتِهَادَ فِي تَقْوِيمِ الصَّيْدِ وَمَا يَجِبُ فِيهِ.

وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ تَقْوِيمَ الْمُسْتَهْلَكَاتِ مَوْكُولٌ إلَى اجْتِهَادِ عَدْلَيْنِ يَحْكُمَانِ بِهِ عَلَى الْمُسْتَهْلِكِ ، كَمَا أَوْجَبَ الرُّجُوعَ إلَى قَوْلِ الْحَكَمَيْنِ فِي تَقْوِيمِ الصَّيْدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت