وقد روى هُشَيْم: حدثنا يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه سئل عما يقتل المحرم ، فقال:"الحية ، والعقرب ، والفُوَيْسِقَة ، ويرمي الغراب ولا يقتله ، والكلب العقور ، والحدأة ، والسبع العادي".
رواه أبو داود عن أحمد بن حنبل ، والترمذي عن أحمد بن منيع ، كلاهما عن هشيم. وابن ماجه ، عن أبي كريم عن محمد بن فضيل ، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد ، وهو ضعيف ، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. (1)
وقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا ابن عُلَيَّةَ ، عن أيوب قال: نبئت عن طاوس قال: لا يحكم على من أصاب صيدًا خطأ ، إنما يحكم على من أصابه متعمدًا.
وهذا مذهب غريب عن طاوس ، وهو متمسك بظاهر الآية.
وقال مجاهد بن جبير: المراد بالمتعمد هنا القاصد إلى قتل الصيد ، الناسي لإحرامه. فأما المتعمد لقتل الصيد مع ذكره لإحرامه ، فذاك أمره أعظم من أن يكفر ، وقد بطل إحرامه.
(1) سنن أبي داود برقم (1848) وسنن الترمذي برقم (838) وسنن ابن ماجه برقم (3089) .