وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله {إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم} قال: هم يهود. دخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم حائطاً لهم وأصحابه من وراء جداره ، فاستعانهم في مغرم في دية غرمها ، ثم قام من عندهم فائتمروا بينهم بقتله ، فخرج يمشي القهقرى معترضاً ينظر إليهم ، ثم دعا أصحابه رجلاً رجلاً حتى تقاوموا إليه"."
وأخرج ابن جرير عن يزيد بن زياد قال:"جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير يستعينهم في عقل أصابه ومعه أبو بكر وعمر وعلي ، فقال"أعينوني في عقل أصابني. فقالوا: نعم يا أبا القاسم ، قد آن لك تأتينا وتسألنا حاجة ، اجلس حتى نطعمك ونعطيك الذي تسألنا ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ينتظرونه ، وجاء حيي بن أخطب فقال حيي لأصحابه: لا ترونه أقرب منه الآن ، اطرحوا عليه حجارة فاقتلوه ولا ترون شراً أبداً ، فجاؤوا إلى رحى لهم عظيمة ليطرحوها عليه ، فأمسك الله عنها أيديهم حتى جاءه جبريل فأقامه من بينهم ، فأنزل الله {يا أيها الذين أمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم...} الآية. فأخبر الله نبيه ما أرادوا"."
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير من طريق السدي عن أبي مالك في الآية قال: نزلت في كعب بن الأشرف وأصحابه حين أرادوا أن يغروا رسول الله صلى الله عليه وسلم.