"إن عمرو بن أمية الضمري حين انصرف من بئر معونة ، لقي رجلين كلابيين معهما أمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقتلهما ولم يعلم أم معهما أماناً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني النضير ومعه أبو بكر وعمر وعلي ، فتلقاه بنو النضير فقالوا: مرحبا. يا أبا القاسم ، لماذا جئت؟ قال: رجل من أصحابي قتل رجلين من بني كلاب معهما أمان مني ، طلب مني ديتهما ، فأريد أن تعينوني. قالوا: نعم ، أقعد حتى نجمع لك. فقعد تحت الحصن وأبو بكر وعمر وعلي ، وقد تآمر بنو النضير أن يطرحوا عليه حجراً ، فجاء جبريل فأخبره بما هموا به ، فقام بمن معه ، وأنزل الله {يا أيها الذين أمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم...} الآية".
وأخرج أبو نعيم من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. نحوه.
وأخرج أيضاً عن عروة ، وزاد بعد نزول الآية"وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإجلائهم لما أرادوا ، فأمرهم أن يخرجوا من ديارهم. قالوا: إلى أين؟ قال: إلى الحشر".
وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر عن عاصم بن عمر بن قتادة وعبدالله ابن أبي بكر قالا:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني النضير يستعينهم على دية العامريين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري ، فلما جاءهم خلا بعضهم ببعض فقالوا: إنكم لن تجدوا محمداً أقرب منه الآن ، فمروا رجلاً يظهر على هذا البيت فيطرح عليه صخرة فيريحنا منه. فقال عمر بن جحاش بن كعب: أنا ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم الخبر فانصرف ، فأنزل الله فيهم ، وفيما أراد هو وقومه {يا أيها الذين أمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم...} ".