فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125985 من 466147

{إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ} لقد أخبر الحق نبيه بما يبيتون قبل أن يتمكنوا من الفعل . و"الهمّ"هو حديث النفس ، فإذا ما خرج إلى أول خطا النزوع فذلك هو القصد ، و"الهم"هو الشيء الذي يغلب على فكر الإنسان في نفسه ويكون مصحوباً بغم .

وفي اللغة الدارجة نسمع من يقول:"أنا في هم وغم"؛ لأن"الهم"هو الأمر الذي لا يبارح النفس حديثاً ويسبب الغم . فالهم هو العدو الذي لا يقدر أن يقهره أحد ؛ لأنه يتسرب إلى القلب ، أما أي عدو آخر فالإنسان قد يدفعه ، ونعرف عن سيدنا الإمام علي - رضوان الله عليه وكرم الله وجهه - أنه كان مشهوراً بأنه المفتي ؛ فهو يُستفتى في الشيء فيجيب عليه ، لدرجة أن سيدنا عمر نفسه يقول:"قضية ولا أبا حسن لها"أي أنها تكون قضية معضلة إذ لم يوجد أبو حسن لها فيحلها ، وكان سيدنا عمر يستعيذ من أن يوجد في مكان لا يوجد به سيدنا علي . وعندما عرف الناس عنه ذلك تساءلوا: من أين يأتي بهذا الكلام؟ . فجاءوا بلغز وانتظروا كيف يخرج منه . فقالوا: إن الكون متسع وفيه أشياء أقوى من كل الأشياء ، وقوى تتسلط على قوى ، وحاولوا الاتفاق على شيء اقوى من كل الأشياء ؛ فقال واحد: الجبل هو أقوى الأشياء . وقال الآخر: لكنا نقطع منه الأحجار بالحديد . وبينما هم يسلسلون هذه السلسلة جاء سيدنا علي فقالوا له: يا أبا الحسن ما أشد جنود الله؟ .

فأجاب سيدنا علي - كرم الله وجهه - كأنه يقرأ من كتاب بدليل أنه عرف جنود الله وعرف الأقوى وحصر عددهم ، وقال سيدنا علي: أشد جنود الله عشرة .

وكأنه انشغل بهذه المسألة من قبل ، ودرسها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت