فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125984 من 466147

وهناك"قبض"لليد و"بسط"لليد . والبسط المنظور أن ترى النعمة . وفي الآية تكون النعمة هي كف أيدي الكافرين ، ذلك أن أيديهم كانت ممدودة بالسوء والشر . ولو وقفنا عند بسط اليد ؛ لظننا أنه سبحانه قد جعل من أسباب خلقه معبراً للنعم علينا أي أن نعم الله تعبر وتصل إلينا عن طريقهم وبأيديهم ، لكن هذا ليس مراد من النص الكريم ؛ لأننا حين نتابع قراءة الآية ، نعرف أن كف أيديهم هو النعمة ، فهؤلاء القوم أرادوا أن يبسطوا أيديهم بالإيذاء . ويقولون عن بذاءة اللسان:"بسط لسانه"ويقولون أيضاً:"بسط يده بالإيذاء".

ونعرف أن الحق جاء ب"إليكم"أو"عنكم"وكلاهما فيه ضمير يعود على المؤمنين مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فالمؤمنون ملتحمون بمنهج النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا همّ قوم أن يبسطوا أيديهم إلى رسول الله ، ففي ذلك إساءة للمؤمنين برسول الله ؛ لأن كل شيء يصيب رسول الله ، يصيب المؤمنين أيضاً . وكانت هناك واقعة حال في زمن مقطوع وسابق ، فهل يعني الحق سبحانه وتعالى بحادثة بني النضير ، وكان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبني النضير معاهدة ألا يعينوا عليه خصوم الإسلام وإذا حدث قتل من جهة المسلمين فعلى بني النضير المعاونة في الدية ، وكان النبي قد أرسل مسلماً في سرية فقتل اثنين من المعاهدين خطأ ، فطالبوا بدية للقتيلين .

ولم يكن عند النبي ؛ مالٌ فذهب إلى بني النضير كي يساعدوه بدية القتيلين ، فقالوا له:"مرحبا"نطعمك ونسقيك وبعد ذلك نعطيك ما تريد ، ثم سلطوا واحداً ليرمي الرسول بحجر . فصعد الرجل ليلقي على الرسول صخرة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد إلى جانب جدار من بيوتهم فأخبر الحق رسوله فقام خارجاً ، ولم ينتظر شيئا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت