وَالْأَرْبَعُونَ جَوَازُ التَّيَمُّمِ لِغَيْرِ الْمَرِيضِ إذَا خَافَ ضَرَرَ الْبَرْدِ ؛ إذْ كَانَ الْمَعْنَى فِي الْمَرَضِ مَفْهُومًا وَهُوَ أَنَّهُ خَوْفُ الضَّرَرِ.
وَالْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: دَلَالَتُهَا عَلَى جَوَازِ التَّيَمُّمِ لِلْجُنُبِ ؛ إذْ كَانَ قَوْله تَعَالَى: {أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ} يَحْتَمِلُ الْجِمَاعَ.
وَالثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: احْتِمَالُهَا إيجَابَ الْوُضُوءِ مِنْ مَسَّ الْمَرْأَةِ ؛ إذْ كَانَ قَوْله تَعَالَى: {أَوْ لَامَسْتُمْ} يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ.
وَالثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ: دَلَالَتُهَا عَلَى أَنَّ مَنْ خَافَ الْعَطَشَ جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ ؛ إذْ كَانَ فِي مَعْنَى الْخَائِفِ لِضَرَرِ الْمَاءِ بِاسْتِعْمَالِهِ ، وَهُوَ الْمَرِيضُ وَالْمَجْرُوحُ.
وَالرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: دَلَالَتُهَا عَلَى أَنَّ النَّاسِيَ لِلْمَاءِ فِي رَحْلِهِ يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ ، ؛ إذْ هُوَ غَيْرُ وَاجِدٍ لِلْمَاءِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى شَرَطَ اسْتِعْمَالَ الْمَاءِ عِنْدَ وُجُودِهِ.
وَالْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ: دَلَالَتُهَا عَلَى أَنَّ مَنْ مَعَهُ مَاءٌ لَا يَكْفِيهِ لِوُضُوئِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُهُ ، لِأَنَّهُ أَمَرَ بِغَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} يَعْنِي مَا يَكْفِي لِغَسْلِهَا ؛ وَلِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ مِنْ فَرْضِهِ التَّيَمُّمَ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ مِنْ الْمَاءِ غَيْرُ مُرَادٍ.
وَالسَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ: احْتِمَالُهَا لِاسْتِدْلَالِ مَنْ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا}