فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119286 من 466147

قوله تعالى {إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَى نُوحٍ} ذكرا لأنبياء عند تسلية في الامتحان وتثبتا لكشف والخطاب والبيان بالغيرة لزيادة المحبة والقربة وذكر النوح ثاني ذكره لأنه هو نواح الحضرة من الشوق إلى المشاهدة ولان بينهما مشاركة في احتال الجفاء من الأغيار ألا ترى كيف قربه الله في اخذ الميثاق بقوله وإذا اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح.

قوله تعالى {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً} بين تخصيص موسى بمقام الخطاب الخاص بلا واسطة بادر موسى من بين الأنبياء بسوال الرؤية فاوقفه الحق في مقام سماع كلامه ومنعه من مشاهدة رؤيته صرفا وتحمل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اثقال الشوق بمطايا أسراره ولم يسال مشاهدة الحق جهر الانبساط فاوصله الله إلى مقام مشاهدته ورؤيته بالظاهر والباطن بعين الرأس وعين القلب ثم اسمع كلامه بلا واسطة ولا حجاب قال تعالى {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَآ أَوْحَى} ما كذب الفواد ما ارى وان الله سبحانه إذا أراد ان يسمع كلامه أحد من الأنبياء والأولياء يعطيه سمعا من اسماعه فيسمع بها كلامه كما حكى عليه السلام عنه تعاىل فإذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به الحديث اسمعه كلامه وليس هناك الحروف والاصوات بل اسمعه بحرق القدرة وصوت الأزلية الذي منزه عن همهة الأنفاس وخطرات الوسواس وليس في ولاية الأزل من رسوم الأجال شيء هناك السماع والمسمع واحد من حيث المحبة إلا من حيث الجمع والتفرقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت