{وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَاناً مُّبِيناً} أراد بالسلطان المبين سطوع نور التجلى من وجهه حتى لا يرى أحد وجهه إلا حارت عيناه من غلبة بهاء الله وعظمته على وجهه وأخبر سبحانه عن ذلك النور لقوله والقيت عليك محبة منى قيل في تفسير الظاهر ملاحة في عينيه لا يراه أحد إلا احبه وذلك النور أيضا من نور تجلى الحق الذي ظهر من الشجرة حين سمع خطاب الحق منها وذلك قوله تعالى {إِنِّي آنَسْتُ نَاراً} وكان موسى من فوقه إلى قدمه برهان الله للعالمين وهكذا كل نبي وولى ألا ترى إلى اليد البيضاء والعصا وأعظم البرهان في وجهه عكس التجلى من جبل الطور على وجهه حتى احتاج بعد ذلك ان يستر وجهه بالبرقع والسلطان المبين أيضا اخباره عن الله بكلام الله مثال بعضهم قوة عظيمة على سماع المخاطبة من كلام الحق وقيل اعطى سلطانا على نفسه في مخالفتها وهو المبين الظاهر للخلق.