{أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً} اعلم الحق سبحانه ان جهلة النفوس طلبوا العز من موضع الذل واخطاؤوا الطريق فان العزة صفة الأزلية ومن لم يكن متصفا بعزة الأزلية لم يكن عزيزا بين الاعزاء ويكون ذليلا بين الاذلاء قال على وجه الاستفهام والتعجب ونفى العز عن غيره واضاف العزة إلى جلاله وعظمته أي افهم انهم لم يريدون العزة فينبغى ان يطلبوا العزة إلى جلاله وعظمته أي افهم انهم لم يريدون العزة فنبغى ان يطلبوا علزة من عند من كان عزيزا بعزتى يعني النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأولياءه لأن عليهم رداء عزة العزيز قال تعالى {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} قال محمد بن الفضل كيف تبتغى العزة ممن عزه بغير فاطلب العزة من مظانه ومكانه قال الله فان العزة لله جميعا فمن اعتز بالعزيز اعزه ومن اغتر بغيره اذلة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اعتز العبيد اذله الله فابتغ اغرض عند ربا لعزة يعزك في الدنيا والآخرة قال أبو سعيد الخراز العارف بالله لا يرى عزة الامنة قال الواسطى ما مالت السرية إلى حب العز لا ظهر خسوفها وما مالت النحيرة إلى حب الدنيا إلا ظهرت ظلمتها عليه فصارت محجوبه وعن الباب مصروفه.