وصف أهل التردد في سلوك سبيل أولياء الله والإيمان بهم وبأحوالهم حين هاج رغبتهم إلى رياسة القوم وشرفهم عند الخاص والعام أمنوا رسما لاستعداد فلما جن عليهم ظلمات المجاهدات لم يحتملوا أو نركوا عليهم ورجعوا إلى حظوظ أنفسهم فإذا سمعوا افكار الخلق على ترددهم واراوا مهابه إلا لا بر عندهم آمنوا بعد ذلك رسما لا حقيقة فلما لم يصلوا إلى شيء من مقامات القوم وكراماتهم ارتدو وصاروا منكرين على القوم وعلى مقاماتهم وزاد إنكارهم على الإنكار حين رجعوا إلى للذات والشهوات واختار والدنيا على الأخرى ويقولون عند الخلق ان هؤلاء نيسوا على الخلق ويظعنونهم يقعون في تمزيقهم وغيبتهم حتى يضيق صدرو القوم عليهم وان سبحانه ينتقم منهم بان يشغلهم بجمع المال واالرياسة ولا يرشدهم بعد ذلك إلى سبيل الرشاد ويقى على وجوههم سمات الخسران ويحترقون غدا عندهم في وسط الثيران وهذا وصف أهل زماننا من المنكرين الذين كانوا عهدهم بالإرادة الإيمان بناو وباحو لنا قال الأستاذ ان الذين تبدلت بهم الأحوال فقالوا وسقطوا ثم تنعشوا ثم عثروا ختم بالسؤ أحوالهم أولئك الذين قصدمتهم سطوات العزة حكما وإدراكتهم شقاوة القسمة خاتمة وحالا فالحق تعالى لا يهديهم لقصد ولا يهد لهم على رشد.