فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119277 من 466147

بان سمات الحسن منه حين اسلم وجهه لله إلى جمال الله فيتجلى من وجهه تعالى لوجه قاصده فبرز نور وجه القدم من وجهه افنى وجوده لإدراك وجوده وهو محسن أي عارف وعالم بما يطلب ومقصده مشاهدة الباقى بنعت الفناء فيه اتصافه برضاه فيرضى عنه فيما يريد منه ومثل هذا الدين دين الحنيفة الحبيبة الجليلية المسايلة عن الحدثان في مشادة الرحمن ألا ترى كيف وصف حبيبه بقوله ما زاع البصر وما طفى حين راه لم يلتفت إلى الحدثان وكيف وصف خليله حين برز أنوار جلاله له من مطالع القدر ببراءته عن الحدث بقوله إلى برئ مما تشركون انى وجهت وجهى للذي فطر السماوات والأرض وبين تعالى ان تمام حسنة لم يكن إلا بمتابعة خليله واتبع ملة إبراهيم حنيفا وملته كسر أصنام الطبيعة يفاس الحقيقة في بداية المحبة واذهاب عرائس الملكوت من خاطره بقوله انى برئ مما تشركون بعد قوله هذا ربى حين انكشف في عينه سلامة القلب عما دون الرب قال تعالى {يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} وزاد في وصفه بقوله {أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} امتحن تسليمه بذخ الولد فامر السكين على حلقه سبعين مرة وامتحن بنفسه بالقائه في النار فعرضه جبرئيل عليه السلام المعاونة فقال الك لي حاجة فقال اما إليك فلا وبين سبحانه إذا كان الخليل بهذه الصفة في عبودتيه وعرفان ربوبيته اتخذه كان في الأزل خليل الله بلا علة ولا تهمة اصطفاه بالخلة في الأزل ولو كان خلته بعوض ما كان فضلا لأن اصفطائيته بالخلة وصف الأزل والأزل قديم بل وجود الحوادث حين اقبل صفته تعالى وهي المحبة إلى الذات واقبل إذات إلى الصفة وتجلى الصفات للذات تجلى الذات للصفات ثم تجلى الذات والصفات للفعل وتجلى الفعل إلى القدم فظهر الخليل بوصف الخليل ويرى الخليل لخليل بعين الجليل فصار جليللا للجليل ولذلك قاله تعالى اتخذ الله إبراهيم خليلا وهذا الذي بعينه للحبيب الحبيب أفضل من الخليل لأن المحبة لب الخلة ثم صرح بالإشارة ان المحسن الراضى إذا تابع الحبيب والخليل فيما ذكرنا صار حبيب الله وخليل الله قال بعضهم في هذه الآية أي من احسن حالا ممن رضى - - - القدور عليه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت