فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119275 من 466147

يكون شان من يؤدى وليه وحبيبه من احبائه واصفيائه قال الواسطى فقال له ان كان إليك شيء من القدرة والقوقة فاغوا أحد سوى ما جعل له من النصيب المفروض عندك ذلك يظهر عجزه وضعفه وقال بعضهم في هذه الآية لتقرقى اعينهم طاعتهم واغلق دونهم أبواب الانابة وروية الفضل وقد وقع لي شيء اخف ان ذلك النصيب التفات العاشق في طلب جمال الحق إلى عالم المحسنات لأن فيها ما يليق بالنفس الامارة حين تلطف في جوار الروح الناطقة العاشقة فاخذت الروح من الوجوه الحسان لطف معدن الحسن وبقى للنقس الامارة حظ من حظوظ الشهوات قال أبو سعيد الحراز رايت إبليس في منامى له هل لك يد على الصوفية فقال لا ومضى ثم التفت وقال لي عندهم لطيفة وهي نظرهم إلى وجوه الاحداث وأيضا نصيب الملعون منهم فرجهم بحالهم ووقوفهم بلذات مواعيدهم والقاء مخائيله في مكاشفاتهم وذلك النصيب يقع على أكثر من مقاماتهم منها ان يعدهم إلى بلوغ مقام الكرامات بغير استعمال اداب الطريق ومتابعة المشائخ وموافقة إلا سوة والسنة وهذا له المريدين ومنها ان يمنيهم بطول العمر ونيل الدرجات في شيخوخيتهم بان تقاعدوا عن استعمال رسوم المعرفة وكل هذا اغروا المعلون ولا يشترى غرور إلا من فر من أمانة النفس في طريق الله وكل هذا معنى قوله تعالى في وصفه {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً} والغرور له للمريدين انك قد بلغت منتهى المقامات واخر الدرجات فاسكن من مجاهدتك ورياضتك واجلس في مجلس الشيوخ وتكلم بكلامهم أنت أعظم منهم حتى بدور حولك المريدون وأراد بذلك الغرور ان يوقعه إلى حب الجاه والرياسة فيهلك فيها كهؤلاء المطرودين في زماننا طهر الله وجه الأرض منهم ومن أمثالهم قال بعضهم يعدهم طول العمر والموت غايتهم ويمينهم الغنى والفقر سبيلهم وما يعدهم الشيطان إلا غروا ما يقربهم من الدنيا ويبعدهم عن الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت