فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119274 من 466147

قوله تعالى {لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً} لما التصق رغام الاياس في انف إبليس من اغواء الأولياء والمخلصين حيث يائس في سماع خطاب الحق جل سطانه في وصف إحسانه من جميع العباد بقوله ليس لك عليهم سلطان راى بعد ذلك في حواشى ساحات قلوبهم محارى ضيقة تجرى فيها للنفس الامارة وهو اجسها قال لما ايست من انقطاع المريدين عنه لا تخذن منهم نصيبا مفروضا يعني التقط قطيعات من هواهم ونفوسهم نصيب وسواسى وسوسهم من وراء القاف لانى لودنوت منهم بالمباشرة احترق بنيران محبتهم وذلك النصيب لما سلبه سارق القهر من حرمة مراقبتهم تدراكوه بالندم ورموه بسهام الذكر من قوس الفكر فخرجوه حومة التلاوة وتشاب الاستعاذة ثم راؤه بعد ذلك ايرا في سجن جوعهم ومجاهدتهم صحة ذلك قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} ابصروه اخائبا خاسرا محترقا وهم بعد ذلك ينزلون اعالى منازل القرب وازادوهم دنوا لدنو قال عليه الصلاة والسلام ايس الشيطان ان يعده المصلون في جزية العرب ولكن في التحريش بينهم وقال في موضع إلا ان الشيطان قدايس ان يعبد في بلادكم هذا أبدا ولكن ستكون لكم طاعة فيما تحتقرون من اعمالكم فسيرصى به أشار عليه السلام والله أعلم إلى ذلك النصيب والحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة ولو كان له قدرة في اخذ النصيب لكان قادر فيما بقى ولكن راى الله فيمهم مواضع الامتحان لزيادة عرفانهم وابتلائهم بالقهريات واللطفيات فعلم المعلون ان له في منازل الامتحان مساغا لوسوسته لأنه خلق من عالم القهر وفى كل موضع يرى خيول القهر يدخل فيما بينها ليسرق شيئا من بيدر حبات الذكر حبة ليحترق بها حسدا على المخلصين ودخوله معت لأهلية بينه وبينها فيطلب لطيفة معدنة ومثاله مع العارفين انه كافراش والعارف كالشمع المنورفيد واحوله بالوسوسة فيقع فيه فيحترق به ألا ترى كيف دار حول ادم صفى لله صلوات الله عليه فاحترق بنيران لعنة الأبدية وكان وسوسته لأدم سبب زيادة زلته وقربته واجتبائيته واصطفائيته قال تعالى ثم اجتبه ربه فتاب عليه وهدى وهذا علام من الله سبحانه للخلق هكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت