قوله تعالى {وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ} أي انزل عليك الكتاب اشهدا على ما كوشف لك قل نزول الكتاب من احكام المشاهدة والمعرفة وما استاثرك من علوم الغيبة لتثبيت فوادك بما وجدت منا قبل نزول الكتاب كقوله نص عليك من ابناء الرسل ما نتبت به فؤادك والحكمة احكام الطريقة واداب اقربة ونوادر علوم الإلهية وعلمك ما لم تكن تعلم أي علوم عواقب الخلق وعلم ما كان وما سيكون {وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً} بمسابقتك على الأنبياء بشكف جمالى وروية ذاتى وصفاتى ودنوك مى حيث قلت دنا فتدلى فكان قاب قوسين اودنى وعنى بالفضل العظيم استغراقه في بحار قدمه وبقاءه بنعت المعارف والكواشف قال الجنيد في قوله علمك ما لم تكن تعلم عرفك قدر نفسك قال سهل العلماء ثلثة عالم لا عالم بامرا لله ولا بأيام الله وهم المؤمنين وعالم بالله عالم بامر الله لا عالم بأيام الله وهم العلماء وعالم بامر الله وعالم بأيام الله فهم النبيون والصديقون وقيل علمتك من مكنون أسرار ما لم تكن تعلمه إلا بي قال الواسطى في قوله وكان فضل الله عليك عظيما انما عظمه بالمباشرة فاحتمل الذات بعدما احتمل الصفات وموسى احتمل الصفات ولم يحتمل الذات قال بعضهم وفضلت في الأزل بفضائل وقد تعثر في المشاهدة العثرة كما قال عفا الله عنك فتاعبت ثم ترد إلى الفضل الذي جرى لك في الأزل قيل في قوله علمك ما لم تكن تعلم من علور رتبتك على الكافة.