فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119272 من 466147

قوله تعالى {لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ} وبخ الله سبحانه قوما ما ليس مجالستهم وبخوبهم الله فكل مجالسة على غير ابتغاء وجه الله والشيطان يغريهم إلى الغيبة والبهتان والضمية والنزهات أي لا خير في كثير من هؤلاء في نجواهم يعني طعمه وقومه ثم استدرك وصف أهل المجالسة لله الذين جلسوا لمحبته قاموا لشوقه واجتمعوا العشقة وتفرقوا لطلب زيادة معرفته والمساكنة في مجالس انسه بالخلوات في الغلوات ثم وصفهم باحسن الوصف حيث اواهم إلى كنف قربه وحجال انسه بقوله ما يكون من نجى ثلثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا وهو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر من ذلك هو معهم اينما كانوا ثم وصفهم على لسان نبيه وزاد شرفهم حيث قال عليه الصلاة والسلام فيما روي عن الله عز وجل وجبت محبتى للمتحابين في المتزاورين في والمجالسين في والمتباذلين في سبق الأزل محبته لهم فاوقعتهم تلك المحبة الأزلية في بحار محبته عحتى استغرقوا فيها إلا الاباد لا مخرج منالهم بالنظر سواه قال تعالى وصفهم يحبهم ويحبونه نجاهم جريان أسراره وجولان انفساهم في ميادين أنواره فساعة تاهوا وساعة تحيروا روحهم بمروحة نسه وادخلهم في قباب قدسه وساقهم من شراب لطفه واسكرهم بجمال وجهه وحثهم إلى مسامرته وذوق فهم طعم لطف مناجاته فإذا سكنوا من سطوات مشاهدة جلاله وافاقوا من سكر جماله لحظة احتالوا لزيادة محبته في اخذهم طريق بذل المهجة لمحتبه ورجعوا إلى سنن المجاهدات وحقائق العبادات أمر بعضهم بعضا ببدل الأرواح والاشباح لشقوهم إلى عالم الافراح وأمر بالمعرفون بحكمهم على النفوس الامارة بانايتها في توفقة المجاهدة بنيران الرياضة ويراعى بعضهم بعضا بسحن النصيحة واداب الطريقة ويسالوا الله صلاح هذه الأممة من كما شفقتهم على عباد الله وبلاد الله وهم المستثنون بقوله تعالى {إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ} وبين ان ذلك لزيادة رغبته في مشاهدة الله وشوقهم إلى تجماله وهو تعالى وعدهم بتضاعف زيادة كراماتهم ودرجاتهم بقوله تعالى {وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتَغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} قيل في تفسيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت