فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119267 من 466147

قوله تعالى {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ} بين الله سحانه ان واجبات العبودية لا تسقط عن العبد ما دام فيه الرمق اما في الخوف وأما في الامن ومن تاه في الوجد وهام في الغلبة فهو مجنون العشق خارج عن مراتب التمكين وذلك علة له حيث ضعف في الوجد عن حمل وأراد الشرع لأن سلاطن الشرع حق الله وسلطان الوجد حظ العبد وسلطان الله غالب على ما دونه لذلك أم سيد الرسل والأنبياء والأولياء باقامة الصلوة في مقام الاضطراب والتلوين والامتحان وهو سائح بحر المشاهدة وأصحابه فرسان ميادين في مقام الخوف والإشارة فيه أي إذا كنت بينهم فيكون الصلاة على وقف مراد الله من العباد وأيضا إذا كنت فيهم فالصلاة ترجع إليهم وإذا غبت عنهم فالصلاة ترجع الينا لأنهم في البداية في رؤية الوسيلة وفى النهاية في اسقاط الوسيلة وأيضا إذا كنت فيهم اشتغلت بتاديبهم وإذا غبت عنهم اشتغلت بنا فالشرع خفى على العباد وخفى لك حجاب لحق مشاهدة الشرع في مواطن القرب بقوله انه ليفان على قلبى أي شغلى بكم حين قلبى يمنعنى من حظ مشاهدتى من الله وأيضا أي إذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة لانك تدرى ان ساحة كبريائى مقدس عن وقوف المصلين وشعرية بحار قدمى منزهة عن ورد الواردين فالعبودية ترجع إلى العباد والربوبية ترجع إلى عظمتى وكبريائى وأيضا إذا كنت مشغولا بمشاهدة جمال وتسبح في بحار عظمتى فتصيف عالم الخدمة اتليهم فإنك غائب بسترك في عينى وغيب غيبى وجلال مشاهدة أزلي وسقط عنك ما اوجبت على الغير وهذا موضع خاصة عليه الصلاة والسلام الذي قال عليه الصلاة والسلام إلى مع الله وقت لا يسعنى فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل قال الحسين بن منصور وليس لله مقام ولا شهود في نادى في استهلاك في حيرة ولا ذهول في عظمته تقطع عن اداب الشريعة ولا له مقام اوقف فيه الموحدين اشهدهم الشريعة ان جريانها عليها علما للغير لا لهم ومما يصح هذا قوله فإذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فجعل اقامته الصلاة ادبالهم وهو في الحقيقة في عين الحصول لا يرجع إلى غير الحق في متصرفاته ولا تشهد سواه في سعاياته وقال بعضهم ما دمت فهيم فان الصلاة تكون قائمة وإذا غبت فالصلاة اتية إليها كما قال لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت