{لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً} وصف قوما اقعدهم نور الشهود عن السير في المجاهدات وافناهم عن طلب الخروج من نيران الكبرياء وطمس طرق الرجوع من مشاهدة الذات إلى الصفات ومن الصفات إلا الأسماء ومن الأسماء إلى الأفعال ومن الأفعال إلى الخلق في عيونهم وحيرهم في فقار الأزليات والأبديات حتى لو يريدوا روح الفترة لحظة لم تظفروا به لأنهم مردودن من بحار الصفات إلى بحار الذات ومن بحار الذات إلى بحار الصفات لا يتسطيعون حيلة الرجوع إلى البشرية ولا يهتدون سبيلا إلى الكون والعلة لأنهم مستضعفون في قبضة الألوهية مستغرقون في قاموس القدمية قال أبو سعيد الخراز الذين اسرهم البلاء واستولى عليهم حتى صار البلاء لهم وطنا بعد ما كان الحلول لهم وطنا ثم افنى عنهم شاهد البلاء بإثبات علم البلاء ورد عليهم على الإنسانية بإثبات علم الحق وذلك حين ردت إليهم صفاتهم بعد محو أثارهم فإذا ذاك لا يتستطعيون حيلة ولا يهتدون سبيلا.