{وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَآءً فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ} إذا خرج عارف بكسرة الربوبية من الغيب وظهر سلطنته في العالم نهاج نيران حسد الحساد عليه وخانوا كسر شوق سالوسهم واقتضاحهم بين الخلق ويختالوه به كحسرة موسى بموسى من حسد فرعون لكن يوقعوه في بعض مخائيل الشيطان ومكائيل النفسانية بتربيتهم الرياسة والدنيا وجاهها في عينه ليكون مخدوعا مفتضحا مثلهم وان الله سبحانه حافظ أوليائه وناصر احبائه يحفظهم بكلايته الأزلية ورعايته قال بعض المشائخ وذا أهل الدعاوى الفاسدة أن يكون المتحققون في أحوالهم أمثالهم فلا يظهر عليهم فضائح دعاويهم فهذا أولياءه ان لا يجاسلوا المخالفين لئى بقع عليهم شوم حسدهم بقوله فلا تتخذوا منهم أولياء.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ} إذا سلكتم مسالك المقامات بين يدي الله تعالى لطلب مشاهدة الله وسرتم بأسراركم في أسرار صفاته وأنوار ذاته تبيوا حقائق كل مقام بعرفان وبرهان وذوق وايقان وثبتوا واستقيموا في ظهور جلال الله لئى تقعوا في تفقرقة التلوين ولا تعقوا في التشبيه في معارك مكريات الالتباس لأن هناك ظهور الذات في لباس الصفات وظهر الصفات في لباس الأفعال قيل إذا سافرتم اطلبوا أولياء الله وتثبتوا ان لا يفوتكم مشاهدتهم فإنه الفوائد في الاسفار وموضع التثبت والاستقامة.
{وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً} المجاهدين الذين بدلوا بهجتهم في طلب مشاهدة الله بوصف المراقبة والقاعدين أهل الفترة قعدوا عن طلب جماله تعالى بحظوظ البشرية والأجر العظيم مشاهدة الله ووصول قربته وقال بعضهم في قوله فضل الله المجاهدين على القاعدين القائمين - - - المعروف والنهي عن المنكر على القاعدين عنه أجرا عظيما.