النساء: (146) إلا الذين تابوا) [الآية: 146] .
ولم يقل من المؤمنين، لنعلم أن الاجتهاد لا يؤثر في سبق الأزل.
قال أبو عثمان: التوبة: الرجوع من أبواب الاختلاف إلى أبواب الائتلاف.
وقال محمد بن الفضل: الاعتصام: التشبث بالسنة وطريق السلف.
وقال بعضهم: تابوا من المخالفات وأصلحوا ظواهرهم باتباع الرسول واعتصموا بالله
وألقوا حبال القوة والحول عن ظواهرهم وبواطنهم وأخلصوا دينهم لله، لم تمنعهم رؤية
الناس عن القيام بالخدمة.
وقال سهل: تابوا من التوبة.
وقال الجنيد رحمة الله عليه: التوية: الرجوع عما تأمرك به نفسك والطبع والهوى.
وقال سهل: تابوا من غفلاتهم عن الطاعات في كل ساعة وأوان.
قال بعضهم: (فأولئك مع المؤمنين (لا من المؤمنين، فإنهم مع المؤمنين ظاهرا يعني
المنافقين، وهم معنا بتوبتهم في الباطن. قال الله تعالى: (وسوف يؤتي الله المؤمنين
أجرا عظيما (ظاهرا وباطنا.
قوله تعالى: (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم)
النساء: (147) ما يفعل الله) [الآية: 147] .
قال الحسين: ما يفعل الله بتعذيبكم أنفسكم في أنواع المجاهدات إن شكرتم، أن
طالعتم بري وإحساني إليكم وآمنتم. قال: قطعتم الهمم عمن سواي.
قوله: (قد جاءكم من الله نور) .
قال عطاء: العبد ينال بهذا النور ما هو أجل من النور، من أخذ سراجا إلى بيت
مظلم فيدور.
قوله تعالى: (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم)
النساء: (148) لا يحب الله) [الآية: 148] .
قال الواسطي رحمة الله عليه: لا يرضى الله من عباده بإسماع الخفاء لأمثاله، إلا من
جحد نعم الله عنده في البينات والبراهين.
قوله تعالى: (وآتينا موسى سلطانا مبينا)
النساء: (153) يسألك أهل الكتاب) [الآية: 153] .
قال بعضهم: قوة عظيمة على سماع المخاطبة من كلام الحق.
وقيل: أعطى سلطانا على نفسه في مخالفتها وهو المبين الظاهر للخلق.
قوله تعالى: (لكن الراسخون في العلم منهم)
النساء: (162) لكن الراسخون في) [الآية: 162] .
قيل: الراسخون في العلم هم: العلماء بالله، والعلماء بأمر الله، والمتبعون سنة
رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .