لَمْ نَقْصُصْهُمْ: لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. نقصص: فعل مضارع مجزوم. والفاعل ضمير مستتر تقديره"نحن". والهاء: في محل نصب مفعول به. والميم: للجمع. عليك: جار ومجرور متعلِّقان بـ"لم نقصص".
ومحل جملة"لم نقصص"النَّصب على أنها صفة، أو هي تفسيرية لا محل لها من الإعراب كما تقدَّم في الموضع الأول.
قال الهمداني:"فإن قلت: ما مَحَلُّ قوله:"قَد قَصَصْنَاهُمْ" و"لم نقصص"من الإعراب؟"
قلتُ: على الوجه الأول: فمحلها النصب على الصِّفة لِرُسُل، وأمّا على الثاني فلا محل لهما؛ لأنهما مفسِّرتان"."
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا:
الواو: حرف عطف. أو للحال. كَلَّم: فعل ماض. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل. موسى: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدَّرة.
تَكْلِيمًا: مفعول مطلق مؤكد، منصوب، رافع لاحتمال المجاز. وفي الجملة ما يلي:
1 -معطوفة على قوله تعالى:"إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ"عطف القِصَّة على القصَّة. ورَدّ أبو السُّعود العطف على"آتينا"وما عطف عليه.
2 -في محل نَصْب حال. وذكر أبو السعود أنه على تقدير"قد"ذاهبًا في هذا مذهب أهل البصرة. ولا ضرورة لهذا التقدير عند أهل الكوفة.
{رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165) }
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ:
رُسُلًا: وفيه الأعاريب الآتية:
1 -بَدَل من"رُسُلًا"الأول في الآية المتقدِّمة. وعَبّر الزمخشري عن هذا الوجه بالنصب على التكرير.
2 -منصوب بإضمار فعل، أي: أَرْسَلنا رُسُلًا.
3 -منصوب على المَدْح، أي: وأَمْدَحُ رُسُلًا مبشرِّين. ورَجّح الزمخشري هذا الوجه، فقال:"الأوجه أن ينتصب رُسُلًا على المدح، ويجوز انتصابه على التكرير".
4 -منصوب على تقدير"أعني".
قال أبو البقاء:"ويجوز أن يكون على المَدْح، أي: أعني رسلًا"وتعقَّبه السمين بأنه كان ينبغي أن يقدِّر فعلًا دالًا على المدح نحو"أمدح".
وذكر الشهاب أن البيضاوي قدَّم النصب على المدح على غيره لرجحانه.
5 -منصوب على الحال الموطِّئة. كقولك: مررت بزيدٍ رجلًا صالحًا.