3 -ذهب ابن عطية إلى أنه معطوف على الضمير في"مِنْهُمْ"أي: لكن الراسخون في العلم منهم ومن المقيمين الصلاة. وخَطّأ العكبري هذا الوجه؛ لأن فيه عطف الظاهر على المضمر من غير إعادة الجارّ. ومثل هذا عند الهمداني.
قلنا أخذ بمذهب البصريين. وما رَدَّه هنا جائز عند أهل الكوفة.
قال الزجاج:"وهذا عند النحويين رديء، أعني العطف على الهاء والميم؛ لأنه لا يعطف بالظاهر المجرور على المضمر المجرور إلّا في شعر. . ."
4 -معطوف على الكاف في"إِلَيْكَ"، أي: يؤمنون بما أنزل إليك وإلى المقيمين الصلاة، وهم الأنبياء. واستبعده العكبري للعلة التي ذكرها في الوجه الثالث. وكذا فعل الهمداني.
5 -معطوف على الكاف في"قَبْلِكَ"أي: ومن قبل المقيمين، ويعني بهم الأنبياء أيضًا. وذكر هذا الوجه ابن عطية. واستبعده العكبري للعِلَّة المذكورة في الوجه الثالث.
6 -الوجه السّادس أن يكون معطوفًا على نفس الظرف"مِنْ قَبْلِكَ"، ويكون على حذف مضاف، أي: ومن قبل المقيمين، فحُذِف المضاف، وأُقيم المضافُ إليه مقامه.
قال مَكّي:"ومن جعل نصب"الْمُقِيمِينَ"على المدح جعل خبر"الرَّاسِخُونَ""يُؤْمِنُونَ"، فإن جعل الخبر"أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ"لم يَجُزْ نصبُ"الْمُقِيمِينَ"على المدح؛ لأن المدح لا يكون إلا بعد تمام الكلام".
ومثل هذا عند ابن الأنباري والعكبري والهمداني والسمين والنحاس، وغيرهم.
الصَّلَاةَ: مفعول به لاسم الفاعل منصوب. وفاعل اسم الفاعل: ضمير مستتر تقديره"هم"، يعود على"الْمُؤْمِنُونَ"و"الرَّاسِخُونَ".
وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ: الواو: حرف عطف، المؤتون: فيه ما يأتي:
1 -مرفوع خبر عن مبتدأ مقدَّر أي: وهم المؤتون. وذُكِر أنّ هذا من باب المذكور في"الْمُقِيمِينَ".
قال أبو حيان:"ارتفع على خبر مبتدأ محذوف على سبيل قطع الصِّفات في المَدْح".
2 -اسم معطوف على"الرَّاسِخُونَ". وتعقّب السمين هذا الوجه بأنّ فيه ضعفًا؛ قال:"لأنه إذا قُطِع التابع من متبوعه لم يَجُز أن يعود ما بعده إلى إعراب المتبوع، فلا يقال مررتُ بزيدٍ العاقلَ الفاضلِ، بنصب"العاقل"وجَرّ"الفاضل"، فكذلك هنا".