قال السمين:". . . ذكره أبو البقاء، وهو بعيد".
إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ:
إِلَّا: أداة استثناء، وفي الاستثناء قولان:
-منقطع: وهو رأي الجمهور. قال العكبري:"استثناء من غير الجنس".
-متصل: ذكره ابن عطية"إذ الظنّ والعلم يَضُمُّهما جنس أنهما من معتقدات النفس".
اتِّبَاعَ: اسم منصوب على الاستثناء. الظَّنِّ: مضاف إليه مجرور.
وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا:
وَمَا: الواو: عاطفة، مَا: نافية، قَتَلُوهُ: تقدَّم إعرابه: فعل، وفاعل، ومفعول.
والهاء: في"قَتَلُوهُ": ضمير عائد على"عِيسَى"، وعليه الجمهور. وذهب ابن قتيبة والفراء إلى أنه يعود على العلم أي:"ما قتلوا العلم يقينًا".
وذهب ابن عباس وطائفة إلى أنه عائد على الظن، كقولك: قتلت هذا الأمر علمًا ويقينًا، أي: تحققت منه.
* وجملة"وَمَا قَتَلُوهُ. . ."معطوفة على جملة"مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ. . ."؛ فلها حكمها.
يَقِينًا: فيه ما يأتي:
1 -نعت مصدر محذوف، فهو منصوب مثله، والتقدير:"وما قتلوه قتلًا يقينًا".
2 -مصدر منصوب، من معنى العامل فيه قبله؛ إذ معناه: وما تيقنوه يقينًا.
3 -حال من فاعل"قَتَلُوهُ"، أي: وما قتلوه متيقنين لقتله. ذكر هذا ابن الأنباري وغيره، وزاد وجهًا ثانيًا وهو أن يكون منصوبًا على الحال من الهاء في"قَتَلُوهُ"، أي: ما قتلوه متيَقَّنًا بل مشكوكًا فيه.
4 -منصوب بفعل من لفظه محذوف، أي: ما تيقّنوه يقينًا، فهو مصدر مؤكد لمضمون الجملة المنفيّة قبله، وقدره أبو البقاء على هذا الوجه مثبتًا: تيقّنوا ذلك يقينًا، وتعقّبه السمين بقوله:"وفيه نظر"، وذهب إلى مثل هذا الهمداني، وجعل الوقف على"وَمَا قَتَلُوهُ".