قال السمين:"ولا يجوز أن تتعلَّق فضلة بنفس"شَكٍّ"؛ لأن الشّكّ إنما يتعدّى بفي لا بمن، ولا يقال: إنّ"من"بمعنى"فِي"، فإن ذلك قول مرجوح، ولا ضرورة لنا به هنا".
وقد تبع السمينُ في هذا العكبري، ومثل هذا عند الهمداني.
* وجملة"إِنَّ الَّذِينَ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"اختَلَفُوا"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ:
مَا لَهُمْ: مَا: نافية، لَهُمْ: جارّ ومجرور، متعلِّقان بمحذوفٍ مقدَّر:
1 -محذوف خبر مقدَّم إذا أعربت"من علمٍ"مبتدأ.
2 -بمحذوف فعل إذا قدرت"علمٍ"فاعلًا لفعل مقدَّر.
بِهِ: جار ومجرور متعلِّق بما تعلق به"لَهُم".
مِنْ عِلمٍ: فيه ما يأتي.
1 -"مِنْ"حرف جَرّ زائد لتوكيد نفي العلم، وعند الهمداني مزيدة لاستغراق الجنس."عِلْمٍ": اسم مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدّرة على آخره منع من ظهورها حركة حرف الجر الزائدة. وخبره"لَهُمْ"أي: متعلَّقة.
2 -أنه فاعل والعامل فيه متعلّق الجار"لَهُمْ"أو"بِهِ"، أي: استقر.
وفي"لَهُمْ"و"بِهِ"ما يأتي:
إذا قدرت الخبر، متعلِّق ما قبل"مِنْ عِلمٍ"ففيه ما يأتي:
1 -الخبر"بِهِ"، و"لَهُمْ"فضلة مُبَيِّنة مُخَصِّصة.
2 -الخبر"لَهُمْ"وفي"به"عدة أوجه:
أ - متعلِّق بمحذوف حال من الضمير المستِكنّ في متعلَّق"لَهُم"وهو الخبر، والعامل في الحال الاستقرار.
ب - متعلِّق بمحذوف حال من"عِلْمٍ"، لأن"من"زائدة، فلم تمنع من تقديم الحال، وكثير من البصريين يجيز تقديم حال المجرور عليه.
جـ - في محل نصب على التبيين، أي:"مَا لَهُمْ"أعني به.
قال السمين:"ذكره أبو البقاء، ولا حاجة إليه".
-وفي جملة"مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ"ما يلي:
1 -في محل جَرٍّ صفة ثانية لـ"شَكٍ"أي: غير معلوم.
2 -في محل نَصْب على الحال من"شَكٍ"، وجاز ذلك لأنّ"شك"نكرة موصوفة مخصَّصة بـ"منه"ويجوز مجيء الحال من النكرة المُخَصَّصَة كما يجوز الوصف.
3 -الاستئناف، فهي لا محل لها من الإعراب.
قال العكبري:". . . ويجوز أن تكون مستأنفة".