فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118312 من 466147

وقولهم إن المسيح إنسان كلي باطل من أربعة أوجه: الأول: أن الإنسان الكلي لا اختصاص له بجزئي دون جزئي من الناس ، وقد اتفقت النصارى أن المسيح مولود من مريم عليهما السلام ، وعند ذلك فإما أن يقال: إن إنسان مريم أيضاً كلي كما حكي عن بعضهم أو جزئي ، فإن كان كلياً فإما أن يكون هو عين إنسان المسيح أو غيره ، فإن كان عينه لزم أن يولد الشيء من نفسه وهو محال ، ثم يلزم أن يكون المسيح مريم ومريم المسيح ولم يقل به أحد ، وإن كان غيره فالإنسان الكلي ما يكون عاماً مشتركاً بين جميع ، وطبيعته جزء من معنى كل إنسان ، ويلزم من ذلك أن يكون إنسان المسيح بطبيعته جزء من مفهوم إنسان مريم وبالعكس وذلك محال ، وإن كان إنسان مريم جزئياً فمن ضرورة كون المسيح مولوداً عنها أن يكون الكلي الصالح لاشتراك الكثرة منحصراً في الجزئي الذي لا يصلح لذاته وهو ممتنع ، الثاني: أن النصارى مجمعون على أن المسيح كان مرئياً ومشاراً إليه ، والكلي ليس كذلك.

الثالث أنهم قائلون: إن الكلمة حلت في المسيح إما بجهة الاتحاد أو لا بجهة الاتحاد ، فلو كان المسيح إنساناً كلياً لما اختص به بعض أشخاص الناس دون البعض ولما كان المولود من مريم مختصاً بحلول الكلمة دون غيره ولم يقولوا به ، الرابع: أن الملكانية متفقون على أن القتل وقع على اللاهوت والناسوت ، ولو كان ناسوت المسيح كلياً لما تصور وقوع الجزئي عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت