فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118311 من 466147

وإن كان الثالث فلا اتحاد للإثنينية وعدم أحدهما ، وأما على التقدير الثاني فمن أربعة أوجه: الأول: أنه إذا جاز اتحاد أقنوم الجوهر القديم بالحادث ، فما المانع من اتحاد صفة الحادث بالجوهر القديم؟ فلئن قالوا: المانع أن اتحاد صفة الحادث بالجوهر القديم يوجب نقصه وهو ممتنع ، واتحاد صفة القديم بالحادث يوجب شرفه ، وشرف الحادث بالقديم غير ممتنع ، قلنا: فكما أن ذات القديم تنقص باتحاد صفة الحادث بها فالأقنوم القديم ينقص باتحاده بالناسوت الحادث فليكن ذلك ممتنعاً ، الثاني: أنه قد وقع الاتفاق على امتناع اتحاد أقنوم الجوهر القديم بغير ناسوت المسيح فما الفرق بين ناسوت وناسوت؟ فلئن قالوا إنما اتحد بالناسوت الكلي دون الجزئي رددناه بما ستعلمه قريباً إن شاء الله تعالى ، الثالث: أن مذهبهم أن الأقانيم زائدة على ذات الجوهر القديم مع اختصاصها به ولم يوجب قيامها به الاتحاد فأن لا يوجب اتحاد الأقنوم بالناسوت أولى.

الرابع: أن الإجماع منعقد على أن أقنوم الجوهر القديم مخالف للناسوت كما أن صفة نفس الجوهر تخالف نفس العرض ، وصفة نفس العرض تخالف الجوهر ، فإن قالوا بجواز اتحاد صفة الجوهر بالعرض أو صفة العرض بالجوهر حتى أنه يصير الجوهر في حكم العرض والعرض في حكم الجوهر ، فقد التزموا محالاً مخالفاً لأصولهم ، وإن قالوا: بامتناع اتحاد صفة نفس الجوهر بالعرض ونفس العرض بالجوهر مع أن العرض والجوهر أقبل للتبدل والتغير فلأن يمتنع في القديم والحادث أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت