{إنّ الذين كفروا وظلموا} محمداً صلى الله عليه وسلم بكتمان بعثته أو عوامهم بإلقاء الشبهات في قلوبهم. ومعنى قوله: {ولا ليهديهم طريقاً} أنهم لا يسلكون إلاّ الطريق الموصل إلى جهنم أو لا يهديهم يوم القيامة إلاّ طريقها. والعامل في {خالدين} معنى لا ليهديهم أي يعاقبهم أو يدخلهم النار خالدين. {وكان ذلك على الله يسيراً} لأنه لا صارف له عن ذلك ولا يتعذر عليه إيصال الألم إليه شيئاً بعد شيء إلى غير النهاية. واللام في {الذين} إما لقوم معهودين علم الله منهم أنهم يموتون على الكفر، وإما للاستغراق فيجب أن يضمر شرط عدم التوبة. وحمل المعتزلة قوله: {وظلموا} على أصحاب الكبائر بناء على أنه لا فرق عندهم بين الكافر وصاحب الكبيرة في أنه لا يغفر لهما إلاّ بالتوبة. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 528 - 531}