والفريسيين وشيوخ الشعب على يسوع إلى حد سروا معه أن يروه معاملا هذه المعاملة معتقدين أن يهوذا هو بالحقيقة يسوع، ثم قادوه بعد ذلك موثقا إلى الوالي الذي كان يحب يسوع سرا، ولما كان يظن أن يهوذا هو يسوع أدخله غرفته سائلا إياه لأي سبب قد سلمه رؤساء الكهنة والشعب إلى يديه. أجاب يهوذا: لو قلت لك الحق لما
صدقتني، لأنك قد تكون مخدوعا كما خدع الكهنة والفريسيون. أجاب الوالي (ظانا أنه أراد أن يتكلم عن الشريعة) : ألا تعلم أني لست يهوديا؟ ولكن الكهنة وشيوخ الشعب قد سلموك ليدي، فقل لنا الحق لكي أفعل ما هو عدل، لأن لي سلطانا أن أطلقك، وأن آمر بقتلك. أجاب يهوذا: صدقني يا سيد أنك إذا أمرت بقتلي ترتكب ظلما كبيرا لأنك تقتل بريئا، لأني أنا يهوذا الأسخريوطي لا يسوع الذي هو ساحر فحولني هكذا بسحره فلما سمع الوالي هذا تعجب كثيرا حتى إنه طلب أن يطلق سراحه، لذلك خرج الوالي وقال مبتسما: من جهة واحدة على الأقل لا يستحق هذا الإنسان الموت بل الشفقة، ثم قال الوالي: إن هذا الإنسان يقول إنه ليس يسوع بل يهوذا الذي قاد الجنود ليأخذوا يسوع، ويقول إن يسوع الجليلي قد حوله هكذا بسحره، فإذا كان هذا صدقا يكون قتله ظلما كبيرا لأنه يكون بريئا، ولكن إذا كان هو يسوع وينكر أنه هو فمن المؤكد أنه قد فقد عقله ويكون من الظلم قتل مجنون، حينئذ صرخ رؤساء الكهنة، وشيوخ الشعب، مع الكتبة والفريسيين بصخب قائلين: