ومنه قوله: {مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} [فاطر: 13] يريد به التقليل أي ما يملكون من شيء .
ومنه {فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً} [الفرقان: 23] أراد به أبطلناه ، كما أن الهباء المنثور مبطل لا فائدة فيه ، وهو ما سطع في شعاع الشمس من كوة البيت ، والمنبث ما سطع من سنابك الخيل.
ومنه: {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ} [إبراهيم: 43] أي: لا تغني خيراً ، لأن المكان إذا كان خالياً فهو هواء لا شيء فيه.
ومنه: {وكذلك أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ} [الكهف: 21] أي أطلعنا ، وأصله من عثر بشيء وهو غافل ثم
نظر إليه فاطلع عليه فصار العثار سبباً للتبين فاستعير مكان التبيين والاطلاع.
ومنه: {حُبَّ الخير} [ص: 32] يريد الخيل سميت خيراً لما فيها من الخير وهو منافعها.
ومنه: {أَوَمَن كَانَ مَيْتاً فأحييناه} [الأنعام: 122] أي كافراً فهديناه {وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً} [الأنعام: 122] أي إيماناً {كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظلمات} [الأنعام: 122] أي في الكفر فاستعير الموت مكان الكفر ، والحياة مكان الهدى والنور مكان الإيمان.
ومنه: {وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ} [الشرح: 2] أي: إثمك وأصل الوزر ما حمل على الظهر فشبه الإثم بالحمل ، وشبه بالثقل ، لأن الحمل والثقل سواء فقال: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} [العنكبوت: 13] أي آثاماً مع آثامهم.
ومنه: {ولكن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً} [البقرة: 235] أي نكاحاً لأن النكاح يمون سراً ، ولا يظهر فاستعير له السر.
ومنه: {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ} [البقرة: 223] كما تزرع الأرض ، فشبه الولد بالزرع والبطن بالأرض.
ومنه: {إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ} [البقرة: 266] أي ترخصوا وأصله أن يصرف المرء ، بصره عن
الشيء ويغمضه فسمي الترخيص إغماضاً.