فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117616 من 466147

أظهرها - وعزاه مكيٌّ لسيبويه ، وأبو البقاء ، للبصريين -: أنه منصوبٌ على القَطْع ، يعني المفيد للمدْحِ ؛ كما في قطع النعوتِ ، وهذا القطعُ في قوله"والمُؤتُونَ الزَّكَاةَ"على ما سيأتي هو لبيانِ فَضْلِها أيضاً ، لكنْ على هذا الوجه يجبُ أن يكونَ الخبرُ قوله:"يُؤمِنُونَ"، ولا يجوز قوله"أولَئِكَ سنُؤتِيهِمْ"، لأن القطع إنما يكون بعد تمامِ الكلام ، قال مكي:"ومَنْ جَعَلَ نَصْبَ"المُقِيمِينَ"على المدح جعل خبرَ"الرَّاسِخِينَ ":"يُؤمِنُونَ"، فإنْ جَعَل الخبر"أولَئِكَ سنُؤتِيهِمْ"لم يجز نصب " المُقِيمِينَ"على المدح ، لأنه لا يكون إلا بعد تمام الكلام".

وقال أبو حيان:"ومن جَعَلَ الخبرَ: أولَئِكَ سَنُؤتيهِمْ فقوله ضعيفٌ"

قال شهاب الدين: وهذا غيرُ لازمٍ ؛ لأن هذا القائل لا يَجْعَلُ نصب"المُقِيمينَ"حينئذٍ منصوباً على القطع ، لكنه ضعيفٌ بالنسبةِ إلى أنه ارْتَكَبَ وجْهاً ضعيفاً في تخريج"المقيمين"كما سيأتي.

وحكى ابنُ عطية عن قوم مَنْعَ نصبه على القَطْع من أجلِ حرف العطف ، والقطعُ لا يكونُ في العطف ، إنما ذلك في النعوت ، ولما استدلَّ الناسُ بقول الخرنِقِ: [الكامل]

1901 - لا يَبْعَدَنْ قَوْمِي الذينَ هُمُ...

سُمُّ العُدَاةِ وآفَةُ الْجُزْر

النَّازِلِينَ بِكُلِّ مُعْتَرَكٍ...

والطَّيِّبُونَ مَعَاقِدَ الأزْرِ

على جواز القَطْع ، فرَّق هذا القَائِلُ بأنَّ البيت لا عَطْفَ فيه ؛ لأنها قطعت"النَّازِلِينَ"فنصبته ، و"الطَّيِّبُونَ"فرفعتْه عن قولِها"قَوْمِي"، وهذا الفرقُ لا أثرَ له ؛ لأنه في غير هذا البيت ثَبَت القَطْع مع حرف العطف ، أنشد سيبويه: [المتقارب]

1902 - وَيَأوي إلَى نِسْوَةٍ عُطَّلٍ...

وَشُعْثاً مَرَاضِيعَ مِثْلَ السَّعَالِي

فنصب"شُعْثاً"وهو معطوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت