فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117610 من 466147

وقوله تعالى « وَالْمُؤْمِنُونَ » هو عطف على قوله تعالى: « لكِنِ الرَّاسِخُونَ » .. فهؤلاء الراسخون هم والمؤمنون سواء ، إذ يلتقون جميعا على الحق: « يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ » .

وهؤلاء المؤمنون قد يكونون من مؤمنى اليهود ، الذين آمنوا عن استجابة لدعوة الحق ، ولم يتّبعوا أهواء أهل الضلال فيهم ، فظلوا متمسكين بالعقيدة السليمة التي جاء بها موسى .. فهم مؤمنون .. وهؤلاء لا يرون فِي إيمانهم تعارضا مع ما جاء به محمد صلوات اللّه وسلامه عليه ، فهم والراسخون فِي العلم سواء فِي مواجهة الدعوة الإسلامية ، إذ يرونها هي والحق الذي فِي أيديهم على طريق واحد ..

وقد يكون المراد بهؤلاء المؤمنين ، المسلمون .. فهم إذ آمنوا بمحمد مدعوون إلى الإيمان برسل اللّه جميعا ، وبالكتب السماوية التي نزلت على الأنبياء ..

قوله تعالى: « وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ » هو استئناف لتقرير حكم جديد ، لمن آمن باللّه واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ، ذلك ، الحكم هو أن اللّه سيؤتيهم أجرا عظيما ..

ومناسبة هذا الحكم لما قبله ، هو أنه لما ذكر اللّه سبحانه وتعالى الراسخين فِي العلم والمؤمنين وأنهم يؤمنون بما أنزل على محمد ، وما أنزل من قبل - ناسب أن يذكر لهؤلاء آمنوا ، أن وراء الإيمان عملا ، وأن هذا العمل هو الذي يتمم الإيمان ، ويعطى الثمرة الطيبة التي له .. وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة هما أبرز عملين من أعمال المؤمنين ، وأن الاستقامة عليهما سبب لمرضاة اللّه ، وللأجر العظيم عنده.

وفى عطف قوله تعالى: « وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ على قوله سبحانه: « وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ » مع الاختلاف فِي الصورة الإعرابية بين العطوف والمعطوف عليه - فِي هذا ما يدعو إلى التوقف والنظر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت