فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116694 من 466147

إذن فقد اختلط عليهم الشبه بين"تطيانوس"وعيسى ، وألقى الله شبه عيسى على"تطيانوس"فقتلوه . أو أن عيسى عليه السلام حينما دخلوا عليه كان معه الحواريون وقال لهم عيسى: أيكم يُلقي عليه شبهي وله الجنة؟ فماذا إذن يريد الحواري لنفسه أكثر من الجنة؟ وقدم عيسى عليه السلام الجائزة الكبرى لأي مؤمن ، وقبل واحد من الحواريين هذه المهمة ، ويقال له"سرخس".

فألقى شبه المسيح عيسى عليه ، فقتل اليهود"سرخس".

وقالوا: إنه حينما عرف بعض الذين ذهبوا لقتل عيسى أنه رُفع ، خافوا أن تنتشر حكاية رفع عيسى بين الناس فيؤمنوا برسالة عيسى ، وقد ينتقم الناس من الذين أرادوا قتله . ولذلك جاء القتلة بشخص وقتلوه وألقى على هذا القتيل شبه عيسى وأعلن القتلة أنهم قتلوا المسيح عيسى ابن مريم . أو أن القتيل هو واحد ممن باعوا نبي الله عيسى لليهود ، ولما رأى المشهد ووجد المتربصين بعيسى يدخلون على الحواريين وفيهم عيسى وسأل المتربصون الحواريين: أيكم عيسى؟ فتيقظت ملكة التوبة في نفس الذي وشى بعيسى وقادة تأنيب الضمير على خيانة الرسول إلى أن يقول:"أنا عيسى". ولم يتصور المتربصون أن يجيب إنسان على قولهم:"أيكم عيسى". إلا وهو عيسى بالفعل ؛ لأن مشهد المتربصين يوحي أنهم سيقتلون عيسى . وقتلوا الذي اعترف على نفسه دون تثبت . أو أن واحداً باع عيسى لقاء ثلاثين دينارأً وتشابه عليهم كبيراً بتلك الروايات . فالمهم أنهم قالوا قتلنا عيسى . وصلبناه .

وقرآننا الذي نزل على رسولنا صلى الله عليه وسلم قال: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ ولكن شُبِّهَ لَهُمْ} . وقال الحق لنا: إنه رفع عيسى إليه ، وانتهت المسألة بالنسبة لنا ؛ لأننا كمؤمنين لا نأخذ الجزئيات الدينية أولاً فإن صدقناها آمنا ، لا . نحن نؤمن أولاً بمُنَزَّل هذه الجزئيات ونصدق من بعد ذلك كل ما جاء منه سبحانه ، وهو قال ذلك فآمنا به وانتهت المسألة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت