وقال الماوردي:
{وَمَا قَتَلُوهُ يَقْيناً} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: وما قتلوا ظنَّهم يقيناً كقول القائل: ما قتلته علماً، وهذا قول ابن عباس، وجويبر.
والثاني: وما قتلوا أمره يقيناً أن الرجل هو المسيح أو غيره، وهذا قول السدي.
والثالث: وما قتلوه حقاً، وهو قول الحسن. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ}
قوله تعالى {بَل رَّفَعَهُ الله إِلَيْهِ}
[فائدة]
قال الفخر:
قرأ أبو عمرو والكسائي {بَل رَّفَعَهُ الله إِلَيْهِ} بإدغام اللام في الراء والباقون بترك الإدغام، حجتهما قرب مخرج اللام من الراء والراء أقوى من اللام بحصول التكرير فيها، ولهذا لم يجز إدغام الراء في اللام لأن الأنقص يدغم في الأفضل، وحجة الباقين أن الراء واللام حرفان من كلمتين فالأولى ترك الإدغام. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 82}
فصل
قال الفخر:
المشبهة احتجوا بقوله تعالى: {بَل رَّفَعَهُ الله إِلَيْهِ} في إثبات الجهة.
والجواب: المراد الرفع إلى موضع لا يجرى فيه حكم غير الله تعالى كقوله {وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} [البقرة: 210] وقال تعالى: {وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مهاجرا إِلَى الله وَرَسُولِهِ} [النساء: 100] وكانت الهجرة في ذلك الوقت إلى المدينة، وقال إبراهيم {إِنّى ذَاهِبٌ إلى رَبّى} [الصافات: 99] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 82}
وقال الماوردي:
{بَل رَّفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ} فيه قولان:
أحدهما: أنه رفعه إلى موضع لا يجري عليه حكم أحد من العباد، فصار رفعه إلى حيث لا يجري عليه حكم العباد رفعاً إليه، وهذا قول بعض البصريين.
والثاني: أنه رفعه إلى السماء، وهو قول الحسن. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ}