فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116628 من 466147

فصل

قال الفخر:

احتج نفاة القياس بهذه الآية وقالوا: العمل بالقياس اتباع للظن، واتباع الظن مذموم في كتاب الله بدليل أنه إنما ذكره في معرض الذم، ألا ترى أنه تعالى وصف اليهود والنصارى ههنا في معرض الذم بهذا فقال {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتباع الظن} وقال في سورة الأنعام في مذمة الكفار {إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن وَإِنْ هُمْ لا يَخْرُصُونَ} [الأنعام: 116] وقال في آية أخرى {وَإِنَّ الظن لاَ يُغْنِى مِنَ الحق شَيْئاً} [يونس: 36] وكل ذلك يدل على أن اتباع الظن مذموم.

والجواب: لا نسلم أن العمل بالقياس اتباع الظن، فإن الدليل القاطع لما دل على العمل بالقياس كان الحكم المستفاد من القياس معلوماً لا مظنوناً، وهذا الكلام له غور وفيه بحث. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 82}

قوله تعالى {وَمَا قَتَلُوهُ بَل رَّفَعَهُ الله إِلَيْهِ}

فصل

قال الفخر:

اعلم أن هذا اللفظ يحتمل وجهين:

أحدهما: يقين عدم القتل، والآخر يقين عدم الفعل، فعلى التقدير الأول يكون المعنى: أنه تعالى أخبر أنهم شاكون في أنه هل قتلوه أم لا، ثم أخبر محمداً بأن اليقين حاصل بأنهم ما قتلوه، وعلى التقدير الثاني يكون المعنى أنهم شاكون في أنه هل قتلوه أم لا، ثم أخبر محمداً بأن اليقين حاصل بأنهم ما قتلوه، وعلى التقدير الثاني يكون المعنى أنهم شاكون في أنه هل قتلوه؟ ثم أكد ذلك بأنهم قتلوا ذلك الشخص الذي قتلوه لا على يقين أنه عيسى عليه السلام، بل حين ما قتلوه كانوا شاكين في أنه هل هو عيسى أم لا، والاحتمال الأول أولى لأنه تعالى قال بعده {بَل رَّفَعَهُ الله إِلَيْهِ} وهذا الكلام إنما يصح إذا تقدم القطع واليقين بعدم القتل. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 82}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت