فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112368 من 466147

ويتابع الحق الآية: {وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلىَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} ولا أحد يعرف ميعاد الموت. فإن هاجر إنسان في سبيل الله فقد لا يصل إلى المراغم ؛ لأن الموت قد يأتيه ، وهنا يقع أجره على الله. فإذا كان سبحانه قد وعد المهاجر في سبيله بالمكان الذي يرغم أنف خصمه وذلك سبب ، ومن مات قبل أن يصل إلى ذلك السبب فهو قد ذهب إلى رب السبب ، ومن المؤكد أن الذهاب إلى رب السبب أكثر عطاءً. وهكذا نجد أن المهاجر رابح حياً أو ميتاً.

{وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلىَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} وكلمة {وَقَعَ أَجْرُهُ عَلىَ اللَّهِ} أي سقط أجره على الله.

كأن الحق سبحانه وتعالى يقول للعبد: أنت عندما تهاجر إلى أرض الله الواسعة ، إن أدركك الموت قبل أن تصل إلى السعة والمراغم ، فأنت تذهب إلى رحابي. والمراغم سبب من أسبابي وأنا المسبب.

وحتى نفهم معنى: {وَقَعَ أَجْرُهُ عَلىَ اللَّهِ} علينا أن نقرأ قوله الحق:

{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم} [النمل: 82]

والوقوع هنا هو سقوط ، ولكنه ليس كالسقوط الذي نعرفه ، بل هو الذهاب إلى الله. ولماذا يستخدم الحق هنا"وقع"بمعنى"سقط"؟

هو سبحانه يلفتنا إلى ملحظ هام: حيث يكون الجزاء أحرص على العبد من حرص العبد عليه ، فإذا ما أدرك العبد الموت فالجزاء يسعى إليه وهو عند الله ، ويعرف الجزاء مَن يذهب إليه معرفة كاملة.

وهكذا يجب أن نفهم قوله الحق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت